
لستُ بحاجةٍ
لأن أكون في غربةٍ
حتى أطرقَ بابَ الدهشةِ
فالأبوابُ تعرفني
والجدرانُ تعرفني
وصمتُ المدينةِ يعرفني
يعبرني بذاكرةٍ
تمرُّ بين أصابعي بخفةٍ
يأتيني صوتُ المدينةِ من بعيدٍ
وأحياناً يأتيني من صمتِ معالمِها الموريسكيةِ
مثلَ رعشةٍ تنفخُ هواها في زوايا عمقي
وكأنما جميعها تآمرت على فضحي
بينما اخترتُ أن أبقى نسمةً
لا يراها أحدُ