
لم يحضر ترامب حفل زفاف إبنه البكر دونالد، وقال إن السبب شيء إسمه إيران، واجتمع بمجلس الأمن القومي بحضور نائبه ووزير حربه ومخابراته، وكان عليه أن يواجه أكاذيبه، فأعضاء المجلس لا يمكنهم أن يجاملوه هذه المرة، ويسمعوه الكلام الذي يحب، لأنهم سيحاسبون على كلماتهم، خاصة في إجتماع سيحدد معالم القوة الأمريكية لفترة طويلة .. قالوا له بالتأكيد إننا أمام حرب لا يمكن كسبها، وليس بالإمكان القيام بعملية برية، ولا السيطرة على مضيق هرمز الذي أصبح في قبضة الإيرانيين، والبحرية الأمريكية تقف بعيدا، قرابة 3 آلاف كيلو عن السواحل الإيرانية خشية الإصابة بصواريخها ومسيراتها الجوية والبحرية، وحاملات الطائرات تقف مشلولة بلا أي دور سوى تكلفة حمايتها، فالطائرات التي تحملها لا يمكنها الوصول إلى إيران من هذه المسافة، وتحتاج إلى التزود بالوقود ولا تحمل طائرات تزود بالوقود ، يمكن فقط القيام بهجوم جوي من مطارات الكيان، وإطلاق بعض صواريخ كروز وتوماهوك من بعيد، وإن كان علينا الإقتصاد في إطلاقها لقرب نفاذ مخزونها.
الطائرات الحربية التي يمكن أن تنطلق من الكيان ستحتاج التزود بالوقود من مرتين إلى أربع مرات حسب نوع الطائرات، ولم يعد بإمكانها التحليق في أجواء السعودية والتزود بالوقود في أجوائها، لأن المملكة تخشى الدمار الهائل الذي سيلحق بها من إيران إذا فعلت ذلك، ولم يعد أمام طائراتنا سوى التحليق فوق العراق غير الآمن، ومن مسارات محددة تعرفها إيران، وبالتأكيد تعد لنا أفخاخ.
إنك يا سيد الرئيس أمام الحقائق ولك أن تقرر، إما المقامرة بتوجيه ضربة سريعة إلى إيران، ثم تعلن الإنتصار وتنسحب، وإما تتراجع وتذعن للشروط الإيرانية.