
أُدَخِّنُ ماضيكِ في صمتِ المدى
وأُطفِئُ بالذِّكرى وهجَ اليقينَا
تَمُرِّينَ مثلَ الظِّلِّ فوقَ ظِلالي
وتتركين في قلبي أسًى دفينَا
وأذكُرُكِ في الشِّعرِ ثُمَّ تفرِّينَ
إلى لغةٍ تفضحُ التدوينَا
وأقتفي أثرَ عطرِكِ في المروجِ
كأنّي أُفرِزُ من الوردِ الرّياحينَا
تقولُ المرايا: لستُ أهلًا لوصلِها
فأُدبرُ مكسورَ الحالِ حزينَا
وكلّما اقتربتُ من اليقينِ خطوةً
أعادتني الأسئلةُ إليكِ سجينَا
أنا العاشقُ المأخوذُ مساءً
أُهوى عدَّ النجومِ مع الساهرينَا
كتابٌ أنا… لم تكتمل فصولُهُ
تخطُّهُ كدحًا الأيامُ والسنينَا
إذا جئتِ جئتِ كصوتِ الصدى
وإن غبتِ صرتِ غصّةَ العاشقينَا
فما الحبُّ إلا الذي لا أُسمِّيهِ
سوى هائمٍ في مدارجِ السالكينَا
وما نحنُ إلا ظلالٌ تُراقصُ ظلَّها
على نغماتِ حبٍّ وغصّةِ نافرينَا