
هَمَستْ إليَّ بطَرفها ثمَّ اختفتْ
و سمعتُها لكنّني لم أفهَمِ
فوقفتُ أستجلي سرابا ساقه
سَهَفٌ أصاب نواظري بتوهُّمِ
فلِعشقها هَوَسٌ يُلازم حيرتي
وهواجس من بحرها المتلاطم
عقلي يُكذِّب ما رأيتُ وإنَّما
أشواقُ قلبي في غِمارِه ترتمي
ماذا أقولُ وقد تملَّكني الهوى
ما قُدرة المحكوم عند الحاكم
ملِكٌ تحكَّم ثم زاد تحكُّما
ما عُدت في حرم الجمال بسالمِ
جوْرٌ، وما جور الحسان أَعيبُه
بل حالَ قلبي الساكن المستسلمِ
ما ذنب قلبي إن هوى لألومَه
إذ حُسنها ينساب في مجرى دَمي
هل باتت الأقدار تنسج غزلها
لتسوق وصلا أم تكيدَ لمُغرمِ؟
إن كانت الأقدار يا قلب كائدي
فبمن ألوذ وأستجير وأحتمي
ظنّي بأنّك يا رقيقة بلسمي
وضياء فجري في خريفي المظلمِ
إنّي اصطفيتك للفؤاد دواءهُ
من طيف هجر لا يليق بمُفعمِ
فَدَعي الأماني تحتفي بغرامنا
ودعي التَّنائي يا حبيبة واحلُمي
فالعمرُ بحرٌ والغرام سفينةٌ
فلتُنزلي مرساةَ عِندِكِ وارحمي
بقلم: الحبيب المبروك الزيطاري
نابل في : 1.6.2026