كتاب وشعراء

مَراسي الشّكّ.. شعر: الحبيب المبروك الزيطاري

هَمَستْ إليَّ بطَرفها ثمَّ اختفتْ
و سمعتُها لكنّني لم أفهَمِ
​فوقفتُ أستجلي سرابا ساقه
سَهَفٌ أصاب نواظري بتوهُّمِ
​فلِعشقها هَوَسٌ يُلازم حيرتي
وهواجس من بحرها المتلاطم
​عقلي يُكذِّب ما رأيتُ وإنَّما
أشواقُ قلبي في غِمارِه ترتمي
​ماذا أقولُ وقد تملَّكني الهوى
ما قُدرة المحكوم عند الحاكم
​ملِكٌ تحكَّم ثم زاد تحكُّما
ما عُدت في حرم الجمال بسالمِ
​جوْرٌ، وما جور الحسان أَعيبُه
بل حالَ قلبي الساكن المستسلمِ
​ما ذنب قلبي إن هوى لألومَه
إذ حُسنها ينساب في مجرى دَمي
​هل باتت الأقدار تنسج غزلها
لتسوق وصلا أم تكيدَ لمُغرمِ؟
​إن كانت الأقدار يا قلب كائدي
فبمن ألوذ وأستجير وأحتمي
​ظنّي بأنّك يا رقيقة بلسمي
وضياء فجري في خريفي المظلمِ
​إنّي اصطفيتك للفؤاد دواءهُ
من طيف هجر لا يليق بمُفعمِ
​فَدَعي الأماني تحتفي بغرامنا
ودعي التَّنائي يا حبيبة واحلُمي
​فالعمرُ بحرٌ والغرام سفينةٌ
فلتُنزلي مرساةَ عِندِكِ وارحمي

بقلم: الحبيب المبروك الزيطاري
نابل في : 1.6.2026

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى