كتاب وشعراء

مُنَاجَاة.. شعر: عبد الواسع أحمد اليوسفي

جُزْ بِالإِنَابَةِ وَالْوَجِيبِ فِي فَيَافِي
وَٱنْهَضْ بِعَزْمٍ فِي ٱلظَّلَامِ ٱلْخَافِي

وَٱجْعَلْ دُعَاءَكَ لِلْوُصُولِ مَطِيَّةً
وَصُغِ ٱلدُّمُوعَ قَوَادِماً وَخَوَافِي

لُذْ فِي رِحَابِ ٱللَّهِ دَهْرَكَ كُلَّهُ
وَٱلْهَجْ بِضُرِّكَ وَٱلْعُيُونُ غَوَافِي

قُلْ يَاعَظِيمَ ٱلشَّأْنِ جِئْتُكَ سَائِلاً
أَرْجُو قِرَاكَ أَنَا ٱلضَّعِيفُ ٱلْعَافِي

ضَاقَتْ بِمَا رَحُبَتْ عَلَيَّ مَوَاطِنِي
فَأَنَخْتُ رَحْلِي فِي رِحَابِ ٱلْكَافِي

قَدْ أَثْقَلَتْ ظَهْرِي ذُنُوبٌ جَمَّةٌ
وَ كَأَنَّهَا جَبَلٌ عَلَى أَكْتَــــافِي

فَإِلَيْكَ وَحْدَكَ يَا كَرِيمُ تَـوَسُّلِي
وَتَبَتِّلِي وَتَضَرُّعِي وَهُــتَافِــي

يَامَنْ جَعَلْتَ ٱلْبَحْرَ صَلْداً يَابِساً
فَسَرَى ٱلْكَلِيمُ عَلَيْهِ سَيْرَ خِصَافِ

نَاجَاكَ إِبْرَاهِيمُ مِنْ وَسْطِ ٱللَّظَى
فَأَحَلْتَ لَفْحَ ٱلنَّارِ بَرْداً صَافِي

وَدَعَاكَ (أَيُّوبُ) لِضُرٍّ مَسَّــــهُ
فَسَرَتْ يَدُ ٱلْأَقْدَارِ بِٱلْإِسْعَـافِ

وَحَبَوْتَ أَحْمَدَ مِنْ لَدُنْكَ مَعِيَّةً
جَعَلْتَ عُيُونَ ٱلْمُشْرِكِينَ تِلَافِي

صَيَّرْتَ خَيْطَ ٱلْعَنْكَبُوتِ مَتَارِساً
صَدَّتْ عِدَاهُ فَخَابَ سَعْيُ ٱلْقَافِي

فَبِذَاتِ ذَاتِ عَنْ شَبِيهِِ نُزِّهَتْ
وَتَقَدَّسَتْ عَنْ مُجْمَلِ ٱلْأَوْصَافِ

وَبِسِرِّ أَسْرَارٍ أَحَطْتَ بِكُنْهِهَـــا
وَجَلَالِ أَمْرٍ مِنْكَ بِٱلْأَعْــرَافِ

ٱمْنُنْ عَلَيَّ بِتَوْبَةٍ أَنْجُــو بِـهَــا
مِنْ سُوءِ أَفْعَالِي وَمِنْ إِسْرَافِي

أَنْزِلْ عَلَى رُوحِي سَحَائِبَ رَحْمَةٍ
وَأَفِضْ عَلَيَّ سَوَابِغَ ٱلْأَلْـــطَافِ

بقلم: عبد الواسع احمد اليوسفي

ٱلْقَوَادِمُ ؛ رِيشُ ٱلطَّيْرِ ٱلَّتِي فِي ٱلْأَمَامِ

خَوَافِي ٱلرِّيشِ فِي ٱلْخَلْفِ وَهِيَ عَوْناً لِلْقَوَادِمِ

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى