
اليوم، ذكرى مرور 59 سنة على 5 يونيو 1967.
وهو أصعب الأيام، وأشدها قسوة على مصر، خلال العصر الحديث، بعد هزيمة عرابي في التل الكبير، واحتلال بريطانيا لمصر في 13 سبتمبر سنة 1882.
من سذاجة عرابي إلى حماقة عبدالناصر سقطت البلاد في مستنقع الإنكسار والاحتلال والهزيمة.
وهنا نتذكر السادات حتماً، الرئيس الواقعي العقلاني الذي محا آثار الهزيمة، وانتصر على إسرائيل في 1973.
في 5 يونيو 67 مات عبدالناصر، وتم تشييعه في 1970، وهذا من أدق ما كتبه أنيس منصور في هذا الشأن.
كل أنظمة الشعارات، والصوت العالي، والضجيج، والدعاية، والتعبئة الفارغة، ومحاربة العدو عبر الميكرفونات والخطابات والتصريحات العنترية، سقطت بشكل مدوٍ، لكن بتكاليف رهيبة مدمرة على شعوبها وبلدانها.
حدث ذلك في مصر، والعراق، وسوريا، واليمن، وليبيا، وكذلك السودان.
بينما نجحت الأنظمة الواقعية الطبيعية في بلدان الخليج في إنجاز مشروعات تنموية رائعة مُحققة الخير لدولها وشعوبها والعرب جميعاً.
هذه التنمية هى اليوم مثار حسد وأحقاد وكراهيات النظام القمعي الدموي في إيران، الذي ينهزم أمام أمريكا وإسرائيل فيلجأ للعدوان على الجار الخليجي.
وهو نظام من نفس قماشة أنظمة الهتاف العربية الزائلة.
ويوماً ما سيزول هذا النظام أيضاً لأنه غير طبيعي، ويسير ضد حركة التاريخ، وهو مكروه من شعبه، ومرفوض من معظم العالم.
ومع زواله ستسقط ميليشيات المرتزقة التي صنعها ويسلحها ويمولها، وتساهم في تخريب بلدانها، وهى لم تكسر إسرائيل، بل تكسر أوطانها، وتمنح العدو كل الذرائع للاعتداءات المتواصلة على بلدانها. عرض أقل