
وَحِينَ انْسِحَابِ الظَّلاَمِ اذْكُرِينِي
كَصُبْحٍ غَفَا بُرْهَةً فِي عُيُونِي
وَلاَ تَكْتُمِي النَّبْضَ عَنِّي وَكُونِي
جَدَاوِلَ عِشْقٍ يُرَوِّي حَنِينِي
أَنَا فِي هَوَاك أَسِيرٌ، مُعَنَّى
تَمُوتُ حُرُوفِي وَتَحْيَا شُجُونِي
أَنَا فِي لَيَالِيكِ نَجْمٌ جَرِيحٌ
يَنِزُّ أَنِينًا، فَأَطْوِي جُنُونِي
أَمُدُّ لِشَوْقِي بِسَاطًا وَأَرْنُو
إِلَى دِفْءِ ضِلْعٍ يُنَاجِي سِنِينِي
وَأَحْلُمُ بِالطَّيْفِ يَسْكُنُ صَدْرِي
وَأَعْبُرُ جِسْرَ الْمَدَى، يَا عُيُونِي
وَأُطْفِئُ نَارَ احْتِرَاقِي وَصَمْتِي
وَأُوقِدُ فِي الْقَلْبِ حُبّاً يَقِينِي
فَلاَ تَعْجَبِي مِنْ هُطُولِي كَدَمْعٍ
سَقَانِي شَكَاةً، فَهَامَتْ جُفُونِي
وَلاَ تَسْكُبِي فِي خَيَالِي جَحِيمًا
فَأَشْقَى، وَيُورِقُ خَوْفِي، ظُنُونِي
أيَا زَهْرَ حُلْمِي وَآيَات بَوْحِي
دَعِينِي أُرَتِّلْكِ هَمْسًا، دَعِينِي