
# قصيدة الشاعر علي أحمد بوڨرة
الإهداء
لروح الشاعر المتفرد المتمرد على الرداءة محمد الصغير أولاك حمد
بحثت عني و لم أجدني
في حلقات الذكر
في الأغاني والكتب
لست حرفا
خلفته الأبجدية
أرضعته الجاهلية
يقفز بين الحروف
يصنع الفوضى ويملأ الدنيا صخب
لست رجلا من دخان
لست تمثالا
ولا عودا من قصب
لست ظلا لأبي جهل
يخاف بطش الحجاج
ويردد كالببغاء ما يقول أبو لهب
لست شاعرا
يتمسح على أعتاب القصور
ويستجدي ثيابا من الحرير
أوقطعة من ذهب
بحثت عني ولم أجدني
بين العبيد في وجوه من خشب
ولا في الصفوف مصفق للأكاذيب
وكل الهراء الذي يقال في الخطب
أنا حرف يكره العبودية
إختار منفاه
بعيدا عن الخديعة والكذب
بحثت عني ولم أجدني
على مائدة الوجهاء
كقطعة لحم
كتفاحة
ولم أجدني في عناقيد العنب
بحثت عني ولم أجدني
ولا أدري السبب
بحثت في خمارة الحي
قالوا كان هنا
وجائني صوتي يزلزل الكون
وسط الهتافات في مسيرات الغضب
مؤمن خارج دور العبادة
شاعر خارج كل الكتابات
عربي ولم أجدني
في نفاق القوم
في تفاهات العرب
فأنا ليث الفيافي
أنا صقر القوافي
وحذاء كل حافي
ولسان كل أخرس
فاصلبوني وامنعوا كل أشعاري
سيكون الخوف بعد موتي
من قلوب العابثين بالبلاد قد إنسحب
سترون أن الأمن بعد موتي
في البلاد قد استتب