كتاب وشعراء

سلسلة “أولو العزم من الرسل”…بقلم د.عاطف حماد

🫧الحلقة السابعة🫧

“نوح عليه السلام… حين لا تنفع الأبوة أمام سنّة الإيمان”
وسط أمواج الطوفان العاتية… والناس يغرقون…
والنجاة أصبحت في السفينة فقط… رأى نوح عليه السلام مشهدًا يكسر القلب:
*ابنه… خارج السفينة
ابنه من دمه… من بيته… من عمره… يناديه… لا كرسول فقط، بل كأبٍ حزين:
﴿يَا بُنَيَّ ارْكَب مَّعَنَا
وَلَا تَكُن مَّعَ الْكَافِرِينَ﴾ [هود: 42]
🌱 الرد الصادم:
لكن الابن لم يستجب…
﴿قَالَ سَآوِي إِلَىٰ جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ﴾
ظنّ أن النجاة بالقوة… بالمكان… بالحيلة
فرد عليه نوح عليه السلام:
﴿لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ
إِلَّا مَن رَّحِمَ﴾
ثم…
﴿وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ﴾
انتهى المشهد…
وانتهى معه ألم لا يوصف.
🌱 في ظلال القرآن:
﴿إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ
إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ﴾ [هود: 46]
هذه من أشد الآيات وقعًا:
*ليس النسب هو الذي ينجّي…
*بل الإيمان
🌱نوح عليه السلام:
دعا قومه 950 سنة
وصبر على الجميع ،،لكن… لم يستطع هداية ابنه ، وهنا الحقيقة العظيمة:
*الهداية بيد الله… لا بيد البشر
🌱حتى أقرب ابناءك إليك… قد لا يسير معك
لا تملك هداية من تحب
النجاة قرار شخصي… لا عائلي
لا تعتمد على البيئة… بل على اختيارك
🌱تخيّل أن تكون نبيًا، وتدعو قرونًا ، ثم ترى ابنك يغرق أمامك ، ومع ذلك…
يُطلب منك أن تتجاوز الألم… وتسلّم لحكم الله
هذا ليس صبرًا فقط… بل تجريد كامل لله
🌱 إسقاط على واقعنا:
كم من الناس يظن:
أن صلاح العائلة يكفي
أن النشأة الجيدة تضمن الطريق
أن القرب من الصالحين يكفي
لكن الحقيقة:
*كل إنسان مسؤول عن نفسه
🌱 أثر الموقف:- هذا المشهد علّم البشرية
أن الإيمان هو الرابط الحقيقي ، وأن النسب لا يغني شيئًا دون عقيدة
وأن العدل الإلهي فوق كل اعتبار
قد تحب إنسانًا بكل قلبك… لكنك لا تملك له الهداية.
فادعُ… واصبر… وسلّم قلبك لله

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى