كتاب وشعراء

أنخل الليل.. لبنى حماده/ مصر

أنخل الليل..
قبل أن تسقط اللحظة الأخيرة
في رحم الجريمة الكاملة.

بظفر ملوث..
أخلخل أوراق التاروت.
ألقيها في الهواء كأحجار نرد طائشة.

تخرج نجمة ذهبية من فم البطاقة
سلم يصعد إلى شق في السماء
أربعة ظلال..
_ناقصة بما يكفي..

أرسم لك عينين من دخان
كتفًا يصلح لحمل شتاء كامل
وأترك في قلبك غرفة فارغة.

_لا شيء يحبه خيالي..
أكثر من الأبواب المواربة.
_____

أضع رأسي على رأسي
لألعب الغميضة داخل مرآة متشققة.
كلما عثرت عليّ
اختبأت مني في ظل آخر.

مرة أجعلك هرمًا
أجلس فوق قمته أطعم النسور أسراري
مرة بئرًا.. أدفن فيها طفولتي
ومرة كوكبًا أعمى
تدور حول إصبعي سبعة فصول.
───

بينما أربي متاهتك
أضيف إلى صوتك غابة أخرى
وأطلق عصافير جنوني في صدرك..

ماذا لو كنت الآن في هوة بيضاء..
معتكفًا؟
ماذا لو كنت تجلس فقط أمام مائدة
تشكو ملحًا زائدًا
قهوة باردة؟
تساوم ألمًا صغيرًا في مفصل يدك
أو تضع كوب ماء قرب سرير ما..
ثم تنام؟
_____

لا أعرف..
_هل أقرأ غيبك الآن بحق.؟

ربما لستَ منتبهًا..
لقمر ثالث أعلقه فوق رأسك
لفضولي حول نوع سجائرك
رائحة فيروموناتك
ولون عينيك.
───

كلما علت أنفاس البحر
حرفت عين المنارة.

-المرافئ تفسد الأساطير.

أعرف أن النار تأكل بعضها
وتنسى.
لذا أعيد إشعالك مرارًا
وأضحك.
───

قميصي الأحمر يرشح ببطء
على ظهر الكرسي
القصيدة تحترق قليلًا
وأنا أراقب امرأة تشبهني..
في مقطع قديم
تحول الجرح إلى أغنية
وتراقص السراب على قدم واحدة.

امرأة ستستيقظ صباحًا لتشتري الخبز
تدهس الأسئلة في هاون نحاسي
تمنح الفراغ ابتسامات برائحة اللافندر
وتخبأ سحرها في درج مغلق.
───

أنا أفضل الكائنات
التي تبدل جلودها في العتمة
الطرق..
وهي تشك في وجهتها
والقصص القصيرة
التي تصيب يقينك في مقتل.

لذا أترك دائمًا..
غرزة ناقصة
عظمة ناقصة
شعرة مشدودة..
أمشي عليها حافية.

ثم أتناثر..

#الاحتمال_الحادي_عشر_للدخان
#أجساد_مؤجلة_للحياة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى