
زمجرتِ الروحُ
حين قالت للنائمين
كفى، قفوا..
اطرحوا فوق رؤوسكم تعباً جديداً.
سوف يطوي الفراغُ مدى المسافاتِ
مثل الغمامِ إذ يهمي على القفرا.
أيها الواقفون عند حافة الحلم،
لا تستديروا..
في الخطوة الأخيرة بابٌ لم يُفتحْ بعد،
وحبلٌ من الضوءِ يندلق من سقف السماء.
قوموا.. أفيقوا،
إن في نهد الصباح لبناً لم تشربوه،
وفي جبين الليل نجماً ما زال يبحث عن سماء.
قفوا..
امشوا إلى أسمائكم،
ثمة أرضٌ لم تُدعَ بعد،
وموتٌ أجملُ من حياةٍ تشبه النسيان.
سوف يغدو الفراغ عابراً..
كفراشةٍ بيضاءَ تسكن فكرة العدم،
ثم تطير..
حين يصحو الحجر الأخير في جدار الصمت،
ليرميكم..
في حضن أغنيةٍ بلا كلمات.