كتاب وشعراء

حقول العناق ….بقلم قصي الفضلي . العراق

يا كلّ الشوق…
إذا انتهى الربيعُ
وذبلتْ أناشيدُ الطيور
فخذيني إلى حقول العناقِ
واغمريني حتّى يزهرَ بكِ قلبي
وتغطيني الأحلامُ
في محرابِ العيونِ الدافئةِ
حيثُ لا خوف هناك ولا حزن…
أوراقُ الشّوقِ تتناثرُ
مع السّواقي الّليليّة
فتقلقُ صبري
وتوقظُ غابةَ الذكرى
فلا أسمع إلّا الصمتَ
تحتَ السماء الباردة…
فكيف أتخلص منّكِ
وحضنكِ الطمأنينةُ والأمان
ووجهكِ الشمسُ تعبرُني
فتحوّل ظلمتي نورا ً يخرجني
من دوّامةِ المحال
إلى أنْ نصيرَ معا
حقيقة ً لا تنكسرْ…
خذيني نحو عناقٍ طويل
يستسلمُ فيه الكلام
لا شيء سوى
نبضٍ يردُّ على نبض: “أنا هنا..
أنا لن أغيب”….
موجودة أنتِ
في الجانبِ النيّرِ منّي
حين كنت أعرفني
فتعالي نصنع العالمَ بموجةِ عناق
هادئة
وننصتُ مشغوفينِ لحظاتٍ
لأقاصيصِ النارِ والماء…

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى