كتاب وشعراء

كانت هناك أميرةٌ… بقلم رزان محمد سليمان

جميلة تسكن في قصرٍ كبيرٍ وجميل، وكان يعمل في قصرها سبع فتيات. وفي أحد الأيام طلبت من كل فتاة أن تنظف الغرف الموجودة في القصر، وكان عددها تسع غرف. كما طلبت منهن ألا يذهبن إلى الغرفة التاسعة.

قالت الفتيات: «حسنًا يا أميرتي».

اجتمعت الفتيات السبع في الغرفة الأولى، وبدأن يتحدثن عن الغرفة التاسعة، ويتساءلن عما يوجد بداخلها.

فقالت الفتاة الأولى، وكان اسمها نيروز: «سأذهب إلى الغرفة التاسعة وأكتشف ما فيها».

فردت الفتاة الثانية، وتُدعى ليليان: «اسمعي كلام الأميرة، فإذا علمت أنك ذهبتِ إلى تلك الغرفة فستعاقبك، وستغضب كثيرًا، فلا تخاطري».

وفجأة دخلت الأميرة الغرفة وقالت: «ماذا تفعلن؟ ألم تبدأن بتنظيف الغرف بعد؟»

فأجابت رزان: «نعم يا أميرة، كنا نتحدث عن أمر الغرف».

فغادرت الأميرة الغرفة.

عادت نيروز وقالت: «سأذهب إلى الغرفة التاسعة، وإن لم تذهبن معي فسأذهب وحدي».

فقالت الفتاة الرابعة، رميساء: «لن أذهب إلى تلك الغرفة، لأن الأميرة أمرتنا بذلك، ونحن وافقنا على طاعتها».

فقالت نيروز: «سأذهب بمفردي، وأي فتاة تخبر الأميرة بذلك سأعاقبها».

خرجت الفتيات من الغرفة وبدأن بتنظيف باقي الغرف.

وبقيت نيروز وحدها تفكر في طريقة للوصول إلى الغرفة التاسعة.

وبعد أن انتهت جميع الفتيات من تنظيف الغرف، اجتمعن أمام الغرفة التاسعة.

حاولت الفتيات تحذير نيروز من الدخول إليها، لكنها ردت بغضب: «لا يتدخل أحد في شؤوني، أنا من سيقرر ذلك».

فانصرفت الفتيات، بينما بقيت نيروز واقفة أمام الباب، يملؤها القلق والفضول، وتتساءل عما يوجد داخل تلك الغرفة.

مدّت يدها نحو المقبض، وترددت قليلًا، ثم فتحت الباب.

تسمرت في مكانها من شدة الصدمة، فقد رأت كمياتٍ كبيرة من الذهب والألماس والمجوهرات النادرة.

دخلت الغرفة بسرعة وأغلقت الباب خلفها، ثم أخذت ألماسة نادرة وخرجت من الغرفة، وأغلقت الباب مرة أخرى.

بعد ذلك وقفت عند أعلى السلم، فرأت الأميرة تسأل الفتيات عن نيروز.

فقالت نيروز: «أنا هنا يا أميرة».

سألتها الأميرة: «أين كنتِ؟»

فأجابت: «كنت أغلق الغرفة السابعة».

ثم ذهبت الأميرة إلى الغرفة التاسعة ومعها الفتيات، ونظرت إلى الكاميرات المثبتة فوق الباب.

عندها شعرت نيروز بتوتر شديد، وأخذت تفكر فيما سيحدث لها.

قالت الأميرة: «هذه الكاميرات ستخبرنا بما حدث داخل الغرفة».

ثم أخرجت هاتفها وشغّلت مقطعًا مصورًا يظهر نيروز وهي تدخل الغرفة وتأخذ الألماسة النادرة.

وعندما انتهى الفيديو، نظرت الفتيات إلى نيروز بدهشة كبيرة.

فقالت الأميرة: «كان من المقرر اليوم أن يُوزَّع ما في هذه الغرفة من ذهبٍ وألماس على الأشخاص الذين التزموا بأمري ولم يدخلوها. أما نيروز فسيتم طردها من القصر».

قالت نيروز بحزن شديد: «أنا آسفة يا أميرة».

ثم أخرجت الألماسة وأعطتها للأميرة.

فقالت الأميرة: «لن آخذها منك يا نيروز، لكنك لا تستحقين شيئًا من هذا الذهب؛ لأنني كنت أثق بأنك لن تدخلي الغرفة، ولكنك خيبتِ ظني بشدة».

ثم أمرت الأميرة بطرد نيروز من القصر.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى