كتاب وشعراء

أنا بائعةُ الزُّهور……بقلم رشا هشام

أنا بائعةُ الزُّهور
أحملُ سلّةً صغيرةً
ممتلئةً بأشياء لم يطلبها أحد
وأمضي بين الوجوه
كأنّي أوزّع رسائل قديمةً
على عناوين لم تكتب
أرتدي فستاني الهادئ
وأبتسم للمارّة جميعًا
كأنّ في ابتسامتي وردةً
تنتظر من يعرف رائحتها
في الحقيقة
لا أملك زبائن كثيرين
أنتَ وحدكَ
من اشتريتُ له هذا الورد
قبل أن يطلبه
لديَّ عربةٌ خشبيّةٌ قديمة
تحمل تعبي وأحلامي الصغيرة
تمضي معي في الطرقات
رغم أنّ عجلاتها تعرف ثقل الانتظار
أحيانًا أتركها جانبًا
وأمشي
أبحثُ عن نافذةٍ تشبهك
عن شارعٍ يحمل أثر خطاك
عن مكانٍ يمكنُ أن تصلَ إليه
وردةٌ خبّأتها لكَ منذ زمن
لا أعرفُ عنوانك
ولا أعرفُ أيَّ بابٍ يقودني إليك
لكنّ العناوين تصبح تفاصيل صغيرة
حين يكون الوصول إلى شخصٍ
ماهو المعنى كلّه
أنا بائعةُ الزُّهور
ومع أنّك لم تطلب شيئًا
ولم يظهر اسمُك في دفاتر الطلبات
وأنّ بيتكَ يقفُ في آخر الجهات
إلّا أنّ مهمّتي الأخيرة
ما زالت معلّقةً في قلبي
أن أجدكَ
ثم أضع بين يديك
الوردة التي حملتها كلّ هذا الطريق
وأخبرك أنّني لم أكن أبحثُ عن عنوان ..
كنتُ أبحثُ عنك !

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى