فيس وتويتر

د.إسماعيل صبري مقلد يكتب :جيوب دافعي الضرائب الامريكيين

ياخذون من جيوب دافعي الضرائب الامريكيين ثمرة كدهم وعتبهم ليسلحوا بها دولة العدوان والارهاب العنصري الاولي في العالم ، الدولة التي تاسست منذ اليوم الاول لقيامها علي عقيدة وثقافة العنف المسلح ولم تكن يوما ولن تكون دولة سلام..
دفعوا من اموال الامريكيين ليغرقوا بها الشرق الاوسط في مستنقع رهيب من الفوضي والدمار والعنف وعدم الاستقرار.. ثم يجيئ نائب الرئيس الامريكي فانس اليوم ليذكر اسرائيل بذلكحتي تعترف بما فعلته وتفعله بلده من اجلها.، ومع ذلك تتطاول وتتجرأ عليها وتتعامل معها اكبر كثيرا من حجمها..
اقول لنائب الرئيس الامريكي فانس ولكل الرؤساء الامريكيين من جمهوريين وديموقراطيين ممن ضاع الشرق الاوسط علي ايديهم، الا تخجلون من انفسكم وانتم تقدم ن للعالم هذه الشهادة المخجلة التي تدينكم وتفضحكم اكثر مما تبيض وجوهكم امامه. ؟. وهل هذا الاعتراف المتأخر بحقائق يعرفها العالم كله ولم تكن يوما سرا خافيا عليه، هو كل المطلوب منكم والشرق الاوسط كله يعيش فوق بران ساخن بسبب بربرية ودموية ووحشية اسرائيل ؟. واليس المطلوب منكم هو ان تعيدوا مراجعة مواقفكم المنحازة بالحق والباطل اليها ، وكان اكثرها خزيا وعارا لكم هو موقفكم من حربها علي غزة ،. الحرب التي احدثت لغزة وشعبها افظع نكبة انسانية شهدها العالم منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.؟
اين كانت ضمائركم جميعا وقتها واسرائيل تسحق غزة سحقا وتقتل عشرات الآلاف من النساء والاطفال الفلسطينيين العزل الابرياء وتصيب آخرين لا حصر لهم باعاقات بدنية دائمة ليس اقلها العمي وبتر الاطراف والوجوه المحروقة والمشوهة بفعل اسلحتكم المحظور استخدامها دوليا ، ناهيك عن الدمار النفسي الهائل الذي احدثته حرب اسرائيل علي غزة بسبب القتل الجماعي العشوائي والتشريد وخراب الحياة وانعدام الامل في زوال هذا الكابوس الجاثم علي صدورهم ليل نهار.؟. ثم تجيئ الآن لتدلي بهذا الاعتراف المزري الذي سوف يبقي عارا يلاحقكم الي الابد.. حيرتم العالم معكم، فانتم اكثر من يتشدق بالدفاع عن حقوق الانسان واولها الحق في الحياة الآمنة والكرامة الانسانية وفي الحرية والعدالة وحق تقرير المصير ، وانتم اكثر دول العالم انتهاكا وعدوانا علي حقوق الانسان التي توظفونها كشعارات دعائية في سياساتكم الخارجية للمتاجرة بها وليس اكثر. .. وهو ما افقدكم احترامكم ومصداقيتكم كنتيجة لا مفر منها لازدواجية معاييركم واحكامكم التي تتلون وتتغير من النقيض الي النقيض بحسب ما تمليه عليكم مصالحكم وانتهازيتكم المفرطة. .. وهذه هي الحقيقة المؤسفة ان كانت لا تزال غائبة عنكم.. فانتم لم تكونوا يوما اصحاب مبدا اخلاقي او انساني في السياسة الدولية بتمجيدكم المستمر لمنطق القوة علي حساب العدالة الدولية وحقوق الانسان . وكنتم علي استعداد دائما لان تتحالفوا مع الشيطان..الذي تمثل اسرائيل اقبح واقذر وجه له في عالمنا المعاصر.. فعلي ماذا تتباكون اليوم. ؟. هل تتباكون بعد ان اغرقتكم اسرائيل معها في حربكما علي ايران ولا تريد منكم ان تخرجوا منها لتتركوها وحدها في منتصف الطريق حتي اذا غرقتم فيها تغرقان معا .. ؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى