كتاب وشعراء

أتمشّى في قدم كهل …..بقلم سعيف علي

أتمشّى في قدم كهل
و أحتاج فعلا إلى حجرة واسعة في ذاكرتي
إلى استعادة لقب كنّا نرميه جزافا
على حرّاس المزارع الخضراء
و هم يمنعوننا من قطف برتقال ال”سٓواني ”
قبل أن ترميها الشّجرة
أيها الاوغاد كنّا نقول لهم
و نغير ليلا على أبوابهم بالحجارة و الصّياح
اتمشّى في قدم كهل
و ترقّ عيني عند بعض الاخبار الحزينة
رغم أنّني أعرّف نفسي محاربا قديما في لعبة الورق
أتمشى عند قدم كهل
و أحتاج أن أنام في صوت بعيد
و أن أرحل دون ان يأخذ الطّين بصمة القدم
أتمشى قرب قدم كهل
ولا أخبر الآخرين أنني أملك اعتقادا راسخا
أن المكائد التّي عطّلت رجوعي إلى بهجتي السّابقة
لن تمنعني اليوم من الضحك و الابتسام
أتمشى في أقدام الكهولة
العالم حولي
أقدام المسرعين
الكلام الكثير
صداعي المزمن
أعتاب لمدينة ترفض أن تصدّق قسمي
أنني قد بدأت فعلا
كتابة مذكراتي عن البساتين المهملة
عن الحرف الزائد في كلمة الاشتياق
عن أكوام ال(سكّوم) التي كنّا نشعلها في عاشوراء
عن معارك الحارات في ليالي رمضان بالسّيوف الخشبية
عن المفرقعات و ال(فوشيك بني بني )
عن مباريات كرة السلّة
عن المحاولات الأولى لتدخين نصف سيجارة
عن كل شيء كان يعترضني و أنا اشتري الجيلاط
أتمشى في لقب الكهل
و أقول ربما سبكون علي ان ادعي الحكمة
ان استمع أكثر مما احدث الآخربن
أن أركض فقط في ححرة ذاكرتي الواسعة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى