فيس وتويتر

د.سماعيل صبري المقدم يكتب:الاتفاق الاطاري الاسرائيلي اللبناني

الاتفاق الاطاري الاسرائيلي اللبناني الذي تم التوقيع عليه امس في وشنطون برعاية امريكية وفي حضور وزير الخارجية الامريكية ماركو روبيو، وببنوده العديدة التي تضمنها وتم الكشف عنها فور الانتهاء من مراسم التوقيع ، هو في رايي اتفاق خطير للغاية ، ويمتلئ بالسموم والالغام التي تكفي لتفجير لبنان كله واغراقه في مستنقع الحرب الاهلية والفوضي الشاملة التي سوف تفشله حتما كدولة وطنية موحدة وقابلة للحياة، وتدفع به نحو نهاية كارثية محققة لا اعتقد انه بات بعيدا عنها، بل دخلها فعلا باالمظاهرات الحاشدة التي بدات تندفع الي شوارع العاصمة بيروت تعبيرا عن رفضها وشجبها لهذا الاتفاق الذي لا تعتبره اتفاق سلام مستدام كما يصفونه في وشنطون وبيروت وتل ابيب ، وانما كوثيقة استسلام بشروط مجحفة ومهينة حقيقتها غير ظاهرها بالصياغة الخبيثة والملتوية التي تمت بها. والتي ساعدت علي ادخال كل هذه السموم والالغام فيها بما يجعلها مستحيلة التنفيذ علي ارض الواقع، تماما كخطة ترامب في غزة التي لم تكن اكثر من فقاعة دعائية سرعان ما تلاشت وتبخرت… . اسرائيل تعرف ما ذهبت اليه في هذا الاتفاق الاطاري الملغوم.. وهي تعرف اكثر من اي دولة اخري في العالم ،ان ربطها تنفيذ هذا الاتفاق بنجاح الدولة اللبنانية في نزع سلاح حزب الله وحذف هذه القوة السياسية الكبيرة والمؤثرة من المشهد السياسي اللبناني برمته ،، هو المستحيل بعينه.. لبنان يقف الآن علي حافة بركان يغلي يوشك علي الانفجار، قد يكون هو الاخطر والاكثر كارثية من كل ما سبق له ان مر به من حروب وصراعات وازمات في الماضي..ووقتها سوف يصبح هذا الاتفاق الاطاري لاغيا ولتبقي اسرائيل في المناطق التي تحتلها في جنوب لبنان بذرائعها الامنية المعهودة ولن تنسحب منها. .ولولا ان هذه هي نيتها الحقيقية، وهي البقاء فيها، لما كانت قد ارسلت كل هذه القوات الي جنوب لبنان ولما خاضت هذه الحرب الطويلة والمكلفة فيه.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى