فيس وتويتر

جمال غيطاس يكتب :22 مستشار ومنسق ورئيس وحدة في إعلام بلا إعلام وصحافة بلا صحافة

أصدر ضياء رشوان وزير الدولة للإعلام قرارا بتعيين 13 مستشارا و3 رؤساء وحدات، و6 منسقين، بإجمالى 22، وهو عدد يعادل أضعاف عدد قطع المحتوى والأخبار والتقارير والتحليلات التي تصدر في يوم واحد ويمكن اعتبارها إعلام وصحافة يعملان لدي القارئ والشعب، وليس لدي الرئيس وأجهزة السلطة.
رقم يعادل بأضعاف المرات عدد قطع المحتوى والاخبار والتقارير والتحليلات التي تصدر في يوم واحد، ويمكن تصنيفها على انها إعلام وصحافة يتقدم فيهما حق الشعب في المعرفة والحرية والكرامة والشفافية والنزاهة والمساءلة، على حق السلطة ومصادرها في أن تقول وتصب في دماغ الشعب ما تريد من أشياء نصفها على الأقل ضجيج مباحث.
لو كان لدينا إعلام وصحافة يعملان لدى الشعب وليس السلطة، وتدار أعمالهما بقاعدة تقديم حق القاريء في أن يعرف على حق المصدر في أن يقول، فكلي ثقة أن أي زميل من الزملاء الــ 22 يمكنه بسهولة أن يقدم لوطنه وشعبه وهو في مكانه الأصلي داخل مهنته، ما يتجاوز من حيث القيمة والأهمية بمئات المرات ما يمكنه تقديمه وهو مستشارا او منسقا او رئيس وحدة تحت رئاسة وزير الإعلام أو غيره من مسئولى الحكومة، فهو في الحالة الأولى يزرع في أرض طيبة ويسقي بماء الحرية العذب، وفي الحالة الثانية يحرث في البحر ويعب من الماء المالح
أقول ذلك لأن الجميع يعرف جيدا أننا نعيش مستويات خنق قاسية غير مسبوقة، عصرت روح الصحافة والإعلام، وجعلتهما شيئا آخر له تعريف آخر غير ما تعلمناه وعشناه مع اساتذتنا وزملاءنا في المهنة خلال العقود الماضية، وعليه ومع كامل احترامي للـ 22 شخص، وهم زملاء أفاضل أقدرهم واحترمهم فردا فردا وتربطني ببعضهم علاقات زمالة وصداقة، أقول بوضوح أن وجودهم تحت رئاسة ضياء رشوان أو غيره من المسئولين، لا يغير الحقيقة المرة التي يعرفونها وأعرفها ويعرفها جميع الزملاء والغالبية الساحقة من ابناء الشعب، وهي أنه في الإعلام الآن يوجد كل شيء إلا الأعلام، وفي الصحافة الآن يوجد كل شيء إلا الصحافة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى