
إلى كلِّ من كسرتها الحياة لكنها مازالت تجمع ما تبقَّى منها، لا لتعود كما كانت بل لتعرف كم كانت عظيمة وهي تنجو
*امرأةٌ خلفَ الرّف*
كم جراحٍ ضممتُ ما قلتُ أفِّ
كم يدٍ أفلتتْ يدي رَغم أنفي
كنتُ جيشاً إلى الخسارات يمضي
ويُجيدُ ابتكار عذرٍ لزحفي
أزرع الحبّ في فصول انتظارٍ
فتشيخُ الزهورُ من غيرِ قطفِ
كان حظّي نشازَ قلبي لأنِّي
كلّما دوزنتُ الهوى خان عزفي
كلّ طيرٍ آويتُهُ هدّ عشي
وكأنّ الرحيلَ ما كانَ يكفي
لم يَعدْ في الجهاتِ شيءٌ يُسمّى
غيرَ تيهٍ يُقرّبُ الآنَ حتفي
ضاع منّي يقينُ مائي وطيني
فاستحالَ النّدى سراباً بكفّي
كلُّ مرآةٍ سِرتُ منها لذاتي
واجهتني بكلِّ ما كنتُ أُخفي
لم أجدْ من ملامحي أيَّ رسمٍ
غيرَ طيفي وقد توشّح خوفي
كلًما داريتُ انكساري بكحلي
فضحَ الرّمشُ ما توارى بطرفي
أُلبِسُ الجرح من حريرِ ابتسامي
فإذا العينُ تكتسي عُريَ نزفي
ربّما كانتِ الحياةُ تراني
ككتابٍ مصيرهُ خلف رفِّ
لكِ يا دنيا في التواطؤ حِملٌ
يستبيحُ الصبورَ إن قال:
خِفّي
لكِ نفسي دفعتُ نقداً وعدّاً
كيفَ مازلتِ تستبيحينَ صرفي
كلّ دورٍ وهبتنيهِ انتهى بي
بهلواناً في مسرحيةِ زيفِ
ما تركتِ احتمالَ صبحٍ لليلي
فلتهوني كما أنا.. ولتكُفِّي
بقلم: لبنى خناتي