كتاب وشعراء

بَرَكاتُ الوِصال.. شعر: نبيلة تفار

وَإِذا العُيونُ تَلاقَتْ في صَمْتِها
خَرِسَ الكَلامُ، وَتَكَلَّمَ الإِجْلالُ

وَإِذا النُّجومُ تَساءَلَتْ في لَيْلِها
فَالسُّهْدُ في عَيْنِ المُحِبِّ جَمالُ

وَإِذا البُذورُ تَعَبَّدَتْ في رَمْلِها
ما هَمَّها مُزْنٌ وَجَوْفُها شَلَّالُ

ما كُلُّ صَمْتٍ في الوُجودِ سَكينَةٌ
كَمْ هَدَّ أَرْكانَ الثبات زِلْزالُ

وإذا الشموسُ تفاخرتْ بضيائِها
لِلضَّوْءِ أيضاً في الحَياةِ ظِلَالُ

وَإِذا السَّنابِلُ طَأْطَأَتْ مِنْ وَزْنِها
شَمَخَ الخَواءُ بِرَأْسِهِ يَخْتالُ

وَإِذا البِحارُ تَحايَلَتْ بِسُكونِها
أَمِنَ الغَريقُ… فَخانَهُ الإِغْفالُ

وَإِذا الجُذورُ تَشَبَّثَتْ بِأُصولِها
عَجِزَ الزَّمانُ، وَخانَهُ التَّرْحالُ

ما كُلُّ بُعْدٍ في المَحَبَّةِ قَسْوَةٌ
كَمْ قَرَّبَتْ أَرْواحَنا الأَمْيالُ

وَإِذا الغُصونُ تَعانَقَتْ في جِذْرِها
عَجَزَتْ أَمامَ ثَباتِها الأَهْوالُ

وَإِذا الغُيُومُ تَلَبَّدَتْ في صَيْفِها
فَالصَّبْرُ أَوَّلُ غَيْثِهِ الآمالُ

وَإِذا الحَنينُ تَفَجَّرَتْ أَنْهارُهُ
ما رَدَّ طوفانَ الحَنينِ جِبالُ

فَالْعِشْقُ فَيْضٌ لا يُقاسُ بِلَحْظَةٍ
بَلْ في القُلُوبِ الطَّاهِراتِ جَلالُ

فَالرُّوحُ تَعْرِفُ مَنْ يُحِبُّ نَقاءَها
وَلَها إِلى أَهْلِ الصَّفاءِ مَآلُ

✍️ نبيلة تڨار

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى