كتاب وشعراء

هَذَيَان.. شعر: فيصل حامدي

كَذَبَ الْفُؤَادُ عَلَى الْفُؤَادِ وَأَغْرَقَا
أَجْذَى الْحَرِيقَ وَفِي لَظَاهُ تَحَرَّقَا

أُسْطُورَةُ الْعُشَّاقِ كَانَتْ عِنْدَهُ
وَهْمًا كَذُوبًا أَوْ حَدِيثَةً أَحْمَقَا

ظَلَمَ الْغَرَامَ وَأَهْلَهُ مُتَعَمِّدًا
حَتَّى أَتَاهُ الْوَعْدُ جُرْحًا أَعْمَقَا

ضَنَّ الْكِتَابَ وَقَدْ أَتَاهُ مُحَرَّفًا
وَالْيَوْمَ صَارَ مُؤَمِّنًا وَمُصَدِّقَا

الْآنَ يَدْرِي أَنَّ جُرْحًا غَائِرًا
يَكْفِي لِيَحْيَا هَائِمًا مُتَشَوِّقَا

إِنَّ التَّجَارِبَ فِي الْحَيَاةِ مَرِيرَةٌ
تُعْطِيكَ دَرْسًا كَيْ تَعُودَ فَتُشْرِقَا

وَلْنَمْضِ فِي الدُّنْيَا نُتَابِعُ خَطْوَهَا
حَتَّى تُعَلِّمَنَا الْمَزِيدَ وَتُغْدِقَا

بَعْدَ الْغَرَامِ وَمَا تَعَلَّمْنَا بِهِ
شَمْسًا تَلَالَا أَوْ ظَلَامًا مُغْرِقَا

هَيَّا صَدِيقِي نَحْتَسِي خَمْرَهَا
لَا تَأْمَنِ الدُّنْيَا فَتَبْقَى مُعَلَّقَا

إِنَّ الْحَيَاةَ جَمِيلَةٌ لَكِنَّهَا
قَدْ تَكْسِرُ الْمِيزَانَ تُمْسِي مَأْزِقَا

وَالْوَهْمُ فِيهَا كَالْحَقِيقَةِ صَادِمٌ
كَغُرَابِ حَرْبٍ بِالسَّلَامِ تَشَدَّقَا

وَالثَّعْلَبُ الْمَكَّارُ جَاءَ دِيَارَنَا
قَبْلَ الْمَجِيءِ إِلَى الدَّجَاجَةِ أَبْرَقَا

وَدَعَا إِلَى الدِّينِ الْقَوِيمِ تَحَاذُقًا
مَنْ حَوْلَهُ نَهَضَ الدَّجَاجُ وَصَفَّقَا

الدَّرْسُ تَمَّ فَهَلْ تُوَافِينِي غَدًا
حَتَّى نُوَاصِلَ فِي الدُّرُوسِ تَعَمُّقَا

دَعْنَا نَعُودُ إِلَى الْحَيَاةِ وَأَهْلِهَا
فَلَرُبَّمَا أَسْقِيكَ خَمْرًا أَعْتَقَا

يَا صَاحِبَ الْأَخْلَاقِ هَبْنِي جُرْعَةً
حَتَّى أَعُودَ كَمَا أَرَدْتُ مُحَلِّقَا

يَا نَاسُ إِنِّي شَاعِرٌ مُتَقَلِّبٌ
أَسْعَى عَلَى دَرْبِ الْحَيَاةِ تَسَلُّقَا

وَحَقِيقَتِي أَنِّي أَعِيشُ عَلَى الْهَوَى
وَأُجَامِعُ الْأَيَّامَ حَتَّى تَشْهَقَا

مَا هَذِهِ الْأَيَّامُ إِلَّا مُومِسٌ
تَسْعَى لِتَجْعَلَ مِنْ هَرَاءٍ مَنْطِقَا

فَاخْتَرْ فَأَنْتَ مُخَيَّرٌ فِي أَمْرِهَا
عِشْهَا عَزِيزًا أَوْ أَقِمْ مُتَمَلِّقا

شعر: فيصل حامدي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى