
مفتاحُ ضوءٍ
في جيبِ الظلمة.
حين تمرّ،
تتساقط من رأسي
الأبيات القديمة،
كأنّ اللغة
تبحث عن شكلٍ آخر.
عيناها
مرآتان
تكسران المرآة،
وتتركانني
وجهًا بلا جهة.
أمشي خلفها،
لا لألحق بها،
بل لألحق
بما يحدث فيَّ
كلما ابتعدت.
يكبر صمتي.
وضحكتها
حرفٌ يقفز
من سقف الروح،
فيفتح في العتمة
فجوةً من نور.
أحبّ عقلها؛
ذلك الطائر
الذي ينقر جدار المعنى
حتَّى يستيقظ
ما وراءه.
وأحبّ قلبها؛
اتساعاً
لا تستوعبه الجهات.
وأحبّ شغفها؛
ناراً تمشي في دمي
ولا تحرقني.
حين تقترب،
يسقط عني
ما علّمتني إيّاه السنون،
وأعود
إلى جهتي الأولى.
لا أسمّيها.
أخشى أن يضيّق الاسم
ما اتّسع في داخلي.
هي…
ذلك الضوء
الذي لا أعرف
من أين يدخلني،
لكنني أعرف
ما يتركه
حين يغيب.
تمضي.
وأبقى
أصغي إلى الصمت
وهو يعيد ترتيب
ما بعثرته فيَّ.
لا أقول شيئاً
فبعض الحضور
إذا نطقناه
فقد سرَّه.
يكفيني
أنَّها مرّت بي
ذات مرَّة،
وتركت في قلبي
نافذةً
لا تُغلق.
تمضي.
وأبقى
كتابةً تتعلّم السقوط
على ورقة بيضاء.
عبد الكريم بعلبكي