
أضرمتِ النارُ في الغاباتِ ألسنةً
فبكى الترابُ، وبكتْ فيها الأشجارُ
والأخضرُ الغضُّ صارَ اليومَ محترقًا
كأنّما فوقَ صدرِ الأرضِ إعصارُ
يا جزائرُ، يا أرضَ الشهداءِ، كم وجعٍ
أصابَ قلبَكِ، والآهاتُ تنهارُ
بيوتُنا خافتِ النيرانَ من حولِها
والأمُّ تضمُّ صغارَها، والقلبُ محتارُ
والناسُ هبّوا لإطفاءِ اللهيبِ، وما
خانوا البلادَ، ولا ضاقتْ بهم دارُ
ماتتْ أشجارٌ، ولكن لم يمتْ أملٌ
في قلبِ شعبٍ على الأوطانِ غيّارُ
ستُورقُ الأرضُ يومًا بعدَ محنتِها
ويشرقُ الصبحُ، والأحزانُ تُغبارُ
يا ربُّ احفظْ جزائرَنا من المحنِ
واجعلْ لها بعدَ هذا الحزنِ أنوارُ
بقلم: خيرة داود