
أُعيذكِ من أسايَ ومن أساكِ
ومن مطري وصحوي وارتباكي
ومن نهرينِ من وجعٍ وحُزنٍ
ومن خيباتِ أوردةٍ بواكي
لأنكِ في دمي ضوءٌ سخيٌّ
تجذّر فيَّ من أزلٍ هواكِ
يصيّرني اشتياقي الفذّ سُكراً
وروحاً يشتهي فمها لُماكِ
لأنّكِ مثل عُمرٍ مرّ سهواً
ومثل غمام أخيلةٍ أراكِ
فما أقسى الفراق وفيّ طفلٌ
إذا قامت قيامته أتاكِ
على جنح الكنايةِ مُستفزٌ
غريبٌ لا يرى أحداً سواكِ
يَخيْطُ الوقت علّ بهِ رُجوعا
لماضٍ مُفعمٍ بشذا رُؤاكِ
ومن ايقاع هاجسه تبارت
فراشات تحوم على سناكِ
فيسقيها عناق الضوء شوقاً
خُرافيَّاً وتبسم للهلاكِ
كأنَّ به الرمال السّمر تحدو
ليبلغ منتهاه الى رُباكِ
بقلم: سامي الكناني