د.إسماعيل صبري مقلد يكتب :لم يكن امن امريكا القومي او مصالحها الحيوية امام تهديد او خطر حقيقي

لم يكن امن امريكا القومي او مصالحها الحيوية امام تهديد او خطر حقيقي حتي ياتي رئيسها ترامب الي ايران بحربه العدوانية القذرة وغير المبررة عليها ذ ليحدث للمنطقة باسرها كل هذا الخراب والدمار تلذي يقف اغلاق مضيق هرمز ، احد اهم شرايين التجارة العالمية، ولمدة ستة شهور كاملة شاهدا عليه…
ومن قبلها خدع العالم وضلله بخطة سلام مزعومة له في غزة وبمجلس سلام لا يعرف العالم شيئا عنه، بينما ترك الحبل علي الغارب للارهابي ومجرم الحرب نتنياهو لكي يعيث في غزة قتلا وتدميرا وارهابا وحصارا وتجويعا وبصورة ترقي الي مستوي الابادة الجماعية الممنهجة لشعبها الاعزل َلم نسمع من ترامب كلمة ادانة واحدة لهذه المجازر الاسرائيلية المروعة في غزة وانما صب غضبه كله علي قضاة المحكمة الجنائية الدولية الذين ادانوا جرائم الحرب الاسرائيلية ونددوا بمرتكبيها.. ، وكذلك ترك الضفة الغربية المحتلة ساحة مفتوحة امام قطعان المستوطنين الاسرائيليين ليمارسوا فيها ارهابهم ووحشيتهم وترويعهم لسكانها لارغامهم علي النزوح الجماعي القسري منها ، بالتزامن مع تكثيف هذه الموجة الجارفة الجديدة من الاستيطان اليهودي فيها لتبديل معالمها الديموجرافية ولتسريع ضمها لاسرائيل ولتصبح جزء من دولة اسرائيل الكبري . كما كان ترامب نفسه هو اول المعترفين والمباركين لاسرائيل بصم مدينة القدس الشرقية الفلسطينية العربية اليها لتكون جزء من عاصمتها الابدية الموحدة كما يطلقون عليها.. واتبع ذلك بنقل سفارته من تل ابيب اليها ضاربا بقرارات الشرعية الدولية عرض الحائط.. وهو من اعطي اسرائيل الضوء الأخضر لاجتياح جنوب لبنان واحتلاله وتدمير معالمه وادخل لبنان في دوامة مفاوضات عبثية فاشلة لا طائل من ورائها ، قاصدا منها تمكين اسرائيل من استكمال تنفيذها لمخططاتها فيه.. تاركا الامر الواقع بعد ذلك ليفرض نفسه.. وكذلك يفعل في سوريا التي ترك اراضيها مفتوحة امام عدوان اسرائيل المستمر عليها بذراءع امنية واهية لا اساس لها.. كل هذا لم يكن ليحدث لولا موافقته عليه ومباركته له.. ولو كان له موقف آخر منه، لجاهر به ولما تردد في اعلانه عنه لكي يكسب به احترام العالم له..ولكن ولانه صهيوني حتي النخاع، فانه يقول ما لا يفعله ليضحك به علي العرب الذين ما زالوا مخدوعين فيه ، او يعلقون املاعليه…
ما يفعله ترامب باسلوبه الفج والمستفز الذي يقوم علي التهديد والترهيب، والتلويح طول الوقت بقوته العسكرية التي يحاول بها ان يخيف خصومه وان ينتزع بها التنازلات منهم ، هو ارهاب دولة في اخطر صوره ومظاهره واشكاله.. ارهاب منفلت لا يجد من يتصدي له ليكبح جماحه ويحبطه ويلقن من يقفون وراءه درسا غاب عنهم.. ولهذا اقول ان العالم لا يمكن ان يبقي سلبيا ومتخاذلا في مواجهة هذا الابتزاز له بالارهاب الذي لم تعد مقاصده سرا خافيا علي احد.. الارهاب الذي يتخفي وراء قناع الصفقات التي يري ترامب انه لا بد وان تكون امريكا هي الطرف الرابح فيها..مهما دفع الآخرون فيها من ثمن.. فهذا هو مبدؤه الذي يتحرك به في سياساته.. وهو ما ينسف مفهوم العدالة الدولية من اساسه، ويحل الانتهازية محل القانون.
يجب علي العالم كله ان يتحد لدحره ولافشال مخططاته ومشاريعه التي يحاول فرضها بالقوة عليهم كما يفعل بحروبه التجارية والاقتصادية التي طالت دولا كثيرة في كل مكان ودمرت لها شرايين حياتها النابضة ،. وتحميله بالمسئولية الكاملة عن هذه التصرفات الهوجاء التي جلبت كل هذه التوترات للعالم شرقا وغربا.. وفجرت طاقات هائلة من العنف كانت خامدة.. ورجعت بالعالم سنوات طويلة للوراء بدلا من ان تدفع به للامام.. مشكلته هي انه لا يريد ان يهدأ وبخمد ويراجع نفسه ليتعلم من دروس التاريخ علي ايدي من سبقوه من القادة والزعماء والرؤساء.. فكثير منهم ذهبوا لكن بقيت لعنات العالم لهم تلاحقهم . َ.