
يَعَضُّ الضِّدُّ ضِدَّهُ،
كي لا ينامَ الوجودْ،
وتُشعلُ في العظمِ
نارَ البدايةْ…
فلا شيء يبقى
بلا افتراسِ الظلالْ،
ولا فجرُ معنى
يجيءُ
بغيرِ احتراقْ.
تُغنّي الحياةُ
بأسنانِها،
وتنهشُ ليلَ الفناءْ،
ثم تُخفي جراحَها
في نشيدِ البقاءْ.
وكلُّ ضدٍّ
يُخبِّئُ في جوفهِ
ضدَّهُ الآخرْ؛
كأنَّ الوجودَ
حوارُ النقيضين،
وكأنَّ الصراعَ
موسيقى الخلودْ.
وحينَ يضيقُ المدى،
ويعضُّ الظلامُ
حوافَّ النهارْ،
ينهضُ من بينِ أنيابِهِ
الأملُ…
سيّدَ هذا الكونْ،
وآخرَ ما لا يموتْ.