
بَابٌ يُوصِدُ
صَرَخَاتٌ مِنْ أَعْلَى الرُّوحِ
ابْنِي . . . ابْنِي
جَاءَ الْغُرَبَاءُ إِلَى أَرْضِكَ
بِيَدِهِمْ مَنَاجِلُ النَّارِ
يَحْصُدُونَ قَمْحَ الْحُرِّيَّةِ
طَائِرٌ يُحَدِّقُ فِي الرُّؤُوسِ
وَأَصْفَادٌ تَعْتَقِلُ السُّكُونَ
يَا أُمَّاهُ
حَشْدٌ كَالْجَرَادِ
يَهْتِفُونَ بِالرَّحِيلِ
وَأَنْتِ حَاسِرَةٌ
عَنْ دَمْعِ فِرَاقٍ
تُنَادِينِي
تَزُفِّينَ عَرُوسَ الْبَحْرِ
بِلُؤْلُؤٍ مَنْثُورٍ
وَاحْتَجَبَ الْغُرُوبُ
وَأَزِفَ اللَّيْلُ
وَأَرْصِفَةٌ مُضَاءَةٌ
بِالتَّحَدِّي
وَجُنُودُ الْمَوْتِ
يَرْقُبُونَ
يَهْمِسُونَ الطَّرِيقَ
بِقَعْقَعَةِ الْغَضَبِ
أُمَّاهُ
بَعْدَ قَلِيلٍ
سَنَدْخُلُ الْوَحْدَةَ
مَعَ ذِكْرَى
نُغَادِرُ الْأَزْمِنَةَ
حَيْثُ لَا مَكَانَ
لِضَوْءٍ
كلمات: محمد السوادي