
-نَوَّرَ اللَّهُ قَلْبَكِ.
رَفَّتْ عَلَيَّ السَّعَادَةُ وَأَنَا أُطَالِعُ رِسَالَةً وَارِدَةً.
وَبَدَأَ سَيْلُ التَّهَانِي فِي مَجْمُوعَةِ مُدَارَسَةِ الذِّكْرِ الحَكِيمِ.
إِذْ أَحْرَزْتُ المَرْكَزَ الأَوَّلَ فِي هَذِهِ الدَّوْرَةِ.
وَعَلَا رَنِينُ الهَاتِفِ…
إِنَّهَا المُشْرِفَةُ.
وَسَرَى بَيْنَنَا حَدِيثٌ:
-سَرَّتْنِي نَتِيجَتُكِ هَذِهِ.
-شُكْراً، لَقَدْ جَلَبْتِ لِيَ السَّعَادَةَ بِاتِّصَالِكِ هَذَا.
-تَسْتَحِقِينَ التَّكْرِيمَ.
-هَذَا كَثِيرٌ.
-عَلَيْكِ بِالمُوَاظَبَةِ وَالتَّثَبُّتِ.
وَغَرِقْنَا فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ…
غَمَرَتْنِي بِسَيْلٍ مِنَ العَوَاطِفِ.
فَفَاضَتْ عَيْنِي بِالدُّمُوعِ.
وَحِيدَتِي إِلَى جَوَارِي.
نَبَّهَتْنِي أَنَّ هَذِهِ المُشْرِفَةَ مُعَلِّمَتُهَا فِي الصَّفِّ الابْتِدَائِي.
فَتَغَيَّرَ مَسَارُ الحَدِيثِ عَنْ تِلْكَ الأَيَّامِ.
-أَظُنُّ كَانَ لَنَا لِقَاءٌ.
-حَالَمَا غَادَرْتِ وَبِنْتُكِ.
وَمَا أَخْبَارُهَا الآن؟
-تُوَاصِلُ دِرَاسَتَهَا الجَامِعِيَّةَ.
وَلَكِنَّ أَبَاهَا لَمْ يُغَادِرْ بَلَدَ الغُرْبَةِ.
وَسَأَلْتُهَا عَنْ حَالِهَا.
فَعَلِمْتُ أَنَّهَا أَنْجَبَتْ عَلَى كِبَرِ سِنِّهَا بِطِفْلَيْنِ.
وَتَدَاخَلَ أَكْبَرُهُمَا فِي المُحَادَثَةِ.
وَأَعْلَمَنِي بِاسْمِهِ الثُّلاثِي.
وَحَدَّثَتْنِي عَنْ تَغْيِيرٍ فِي البَلْدَةِ وَمَا زَالَتْ فِي المَدْرَسَةِ.
وَحِينَمَا عَرَّجَتْ عَلَى مَكَانِ السَّكَنِ.
أَيْقَنْتُ أَنَّهُ نَفْسُ الحَيِّ الَّذِي يَقْطُنُهُ زَوْجِي.
بَلْ رُبَّمَا نَفْسُ البِنَايَةِ.
فَاسْتَحْضَرَتْ بِنْتِي شَيْئاً
مَا حِيلَتِي؟ لَقَدْ عَاشَ زَوْجِي رَجُلًا مَسْتُوراً.
بقلم: صلاح الدين عثمان
الإسكندرية ٩ سِبْتَمْبَر ٢٠٢٦م