كتاب وشعراء

قلبي يُحدِّثُني.. بقلم الشاعر المبدع: أشرف شبانه

قلبي يُحدِّثُني..
إنَّ جَنيناً سَيُولدُ
منْ رَحِمِ هذهِ القَصيدة
بعدَ تسعةِ أسطُرٍ ومُفردتين
يَنْفصِلُ عنْ الحَبْلِ السُّرِّيِّ للتاريخ
ويَغسلُ وجهَ الخرائطِ..
من دمِ المَخاض
يَستبدلُ رمزَ العدالة
بامرأةٍ أَبْصَرُ منْ زرقاءَ اليمامة
ليستْ منْ نجدٍ ولا منْ تُهامة
ما إنْ يَضَعْ علىٰ عَينيهِ..
قميصَ يوسفَ، المقدودَ من دُبُر،
يرىٰ قميصَ عُمر،
فلا يَسمحُ لمعاوية..
برفعِ قميصِ عثمانَ مرَّةً ثانية
ويُلملمُ دمَ الحُسَينِ منْ كَربلاء

قَلبِيْ يُحدِّثُني..
إنَّهُ عندما يَصيرُ صَبياً
سَيسْقُطُ في بئرٍ لثلاثةِ أيَّام
حتَّىٰ تقبضَ كِلتا يديهِ..
علىٰ خيطٍ مِنْ نُور
ليَخْرُجَ في جمهرةٍ بسنواتِ الرمَادة
تَطْلبُ الطعامَ والماء
ونساءٌ لا تستطعنَ الاقْتِرَاب
يَتَولَّىٰ عَنْهُنَّ مِلْءَ الدِلاء
ويظلُّ الوريثُ بالسجنِ..
سبعَ سِنين
يَستخرجُ القمحَ منْ الأحلام،
للسبعِ العِجاف
ونُغاثُ معهُ بعامٍ
يمتدُ ألفَ ألفَ عام

قلبي يُحدِّثُني..
بأنَّه لا يَعرِفُ المُسْتَحِيْل
ولا يَعْترفُ بالمُحَال،
يصنعُ سفينَ النجاةِ من الطوفان
ويساوي بينَ الصَّدَفَيْن
يصبُّ القِطْرَ علىٰ زُبَرِ الحديد
ليَحْمِيَ الحُدودَ
من يأجوجَ ومأجوج
ويُقيمُ الجدارَ؛ ليحفظَ كِنزَ الأجْدَاد
ويقطعَ بعصاهُ التي لا يَتَوَكَّأُ عَليْهَا..
رؤوسَ الحيَّات

قلبي يُحدِّثُني..
إنَّهٌ سيحضرُ طيرانَ الزفَافِ..
لملكةِ النحل
ليتعلَّمَ أنَّ المذبحةَ..
للذكورِ العَالَةِ مِن المماليك
ليسَتْ للشغَّالاتِ ولا للصِغَار
ليسَتْ للوجوهِ الشَّاحبةِ الاصفرار..
التي اعتَلاهَا الغبَارُ..
منْ أهلِ دنشواي..
الذين ذُبحوا تِسعاً وتسعينَ مرَّةً؛
لأجْلِ عيونِ ذِي البَشرةِ..
الشديدةِ الاحمِرَار
سارقِ التُرابِ والماءِ..
والهواءِ والنارِ والمليار
بَعدَهَا نسكنُ القلعةَ؛
ونتذَوَّقُ شَهْدَ الملِكة

بقلم: أشرف شبانه

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى