كتاب وشعراء

سلام مسافريكتب:فاشنيتسا تلهب دوغين!

عبر الفيلسوف الروسي ألكسندر دوغين عن دهشته من ردّة فعل الكرملين السريعة تجاه رسالة الفيديو التي وجهتها مقدمة البرامج التلفزيونية السابقة فيكتوريا بونيا. وأشار إلى أن السلطات تستجيب على الفور لطلبات المدونين، بينما تتجاهل هموم الناس ومطالبهم الحياتية.
دوغين، الذي تصفه وسائل الإعلام الأجنبية بأنه “عقل بوتين” حسب هواها ، أشار إلى تأثير المدونين والمشاهير على القرارات الحكومية، معتبراً أن تلك السلطات تتجاهل القضايا المعيشية للمواطنين. كما لمح دوغين، المعروف بمواقفه المحافظة وآرائه القومية المتشددة، إلى أن المؤثرة بونيا تعيش في موناكو وتتمتع بحياة مرفهة ، مما دفع الجمهور للسخرية منها وإطلاق لقب “صوت الشعب عبر الإنترنت” عليها.
قبل أن تصبح مشهورة، عملت بونيا كنادلة وسكرتيرة وشاركت في مسابقة “ملكة جمال الأرض” لعام 2001. وقد وجهت عبر حسابها على “إنستغرام” نداءً إلى الرئيس فلاديمير بوتين تناشده إيقاف الحملة على تطبيق “تليغرام” والسعي لحجبه، مما سيحرم ملايين المستخدمين من الخدمات المجانية. وخاطبت بونيا الرئيس بالقول: “الجميع يخافون منك، بمن فيهم رجال الأعمال وحكام الأقاليم وأصحاب المزارع والمصالح الصغيرة الذين يتعرضون للانتهاكات والإفلاس بسبب قرارات ارتجالية”.
وأضافت بونيا، التي يتابعها أكثر من 15 مليون شخص على إنستغرام: “أنا لا أخافك لأنني صادقة وأعبر عن صوت الناس”. واستطردت قائلة: “أعرف أنك لا تعلم بما يجري، لذا قررت أن أخاطبك مباشرة”.
ما إن انتشر فيديو بونيا حتى تداولته مختلف المواقع، وسجل أرقامًا قياسية في عدد المشاهدات وصلت خلال ساعات إلى 25 مليون مشاهدة. وانفجرت القنوات التلفزيونية ووسائل الإعلام المسموعة والمقروءة، غالبيتها حكومية أو تحت السيطرة، تتناول فعل بونيا بين مؤيد ومعارض وآخرين مستنكرين.
في هذا السياق، قال مقدم برنامج “توك شو” الشهير على القناة الحكومية الأولى، فلاديمير سولوفيوف، المعروف بسلاطة لسانه وعنفوانه ضد المعارضة وأعداء روسيا، أنه لا يتورع عن وصم زميلته السابقة في العمل بأنها “بائعة هوى رخيصة لم توفر أحداً”، بالإضافة إلى اتهامها بالعمالة لخدمة “أعداء الحزب والثورة” في ترجمة غير حرفية لتعبير المذيع الفخور بيهوديته .
بيد ان رياح الكرملين هبت في اتجاهٍ معاكس لما اشتهته فورة سولوفيوف، وان حرصه المبالغ على سمعة الرئيس وعدم المساس بها حتى لو بشكل غير مباشر، عبر التلميح إلى انقطاع التواصل بين الرئيس والشعب وعدم اهتمامه بهموم العامة ؛ قضية لا تقلق الكرملين .
فبعد مرور يومين، على طلعة بونيا أدلى المتحدث الرسمي باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، بتصريح نقلته وسائل الإعلام التي كانت قد انخرطت في جدل حول “بيان بونيا”، وهو ما وصفه البعض مازحا بـ “البيان الشيوعي رقم 2”. ليعلن أن الرئاسة تابعت رسالة المدونة المعروفة، وأن الرئيس طلب متابعة موضوع حرية تبادل المعلومات عبر الشبكة العنكبوتية وحق المواطنين في الوصول إلى المواقع “الآمنة والبعيدة عن الأكاذيب”.
تجدر الإشارة إلى أن فيكتوريا بونيا قد قدمت إلى العاصمة موسكو من مدينة كراسنوكامينسك الصغيرة في سيبيريا، واكتسبت شهرتها بفضل مشاركتها في برنامج الواقع “دوم-2” عام 2006. وبعد توقف البرنامج الذي لاقى إقبالًا كبيرًا من المراهقين بفضل مقاطع الفيديو الجريئة، أصبحت مقدمة برامج تلفزيونية وعارضة أزياء وموديل لمجلات مثل “بلاي بوي” وغيرها في روسيا وأوروبا. ثم تعرفت على رجل أعمال ثري وانتقلت للعيش في إمارة موناكو،ومن هناك طورت علامة تجارية لمستحضرات التجميل، وأصبحت مدونة شهيرة بين الشباب الباحثين عن حياة الرفاهية.
بعد بيان الناطق باسم الكرملين ظهرت الفاشينيستا بونيا دامعة العينين عبر قناتها، وبصوت متهدج ممزوج بالفرح، قالت: “شكراً للرئيس، شكراً للمتحدث الرسمي، لقد شاهداني واستمعا إلى ندائي”.
وأدركت شهرزاد الصباح…

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى