
لَسْتُ ٱبْنَةَ نَبْضٍ عَابِرٍ
فِي الْفُصُولِ،
أَنَا خَفْقُ رَبِيعٍ
حِينَ يَعْجِزُ الشَّذَا عَنِ الْوُصُولِ.
يَنْتَابُنِي هَوَاهُ
فِي غَفْلَةٍ وَذُهُولِ،
أَتَمَرَّدُ…
فَيَخْتَارُنِي الزَّهْرُ أَجْمَلَ وَرْدَه.
وَيُلَاطِفُنِي الْوُجُودُ،
فَأَغْدُو أَبْهَى أُنْثَى،
فَأَنَا تُرْبَةٌ بِدَاخِلِي
تَنْبُتُ الرُّمُوزُ وَالْمَعَانِي.
أَمْشِي…
فَتَنْهَضُ الِاسْتِعَارَاتُ خَلْفِي
كَقَوَافِلِ الضَّوْءِ،
كَعَصَا مُوسَى،
تَكْسِرُ تَرَدُّدِي وَخَوْفِي.
أَنَا الَّتِي تَكْتُبُ الْقَصِيدَ
لِتُقَاوِمَ الْأَسَى،
وَتُعِيدَ الْحُرُوفَ
نَبْضًا طَرِيَّ اللَّحْظِ وَالظَّرْفِ.
تُهَاجِرُ مِنْ سَمَائِهَا الْأُولَى لِتُعَانِقَنِي…
وَتَعُودُ إِلَيَّ
نَدًى يَتَقَاطَرُ فِي كُلِّ الثَّوَانِي.
تُعَلِّمُنِي الدَّلَالَةَ،
وَالْبَلَاغَةَ وَالْبَيَان،
وَبِدِفْءِ شَفَتَيَّ
تُدَاعِبُنِي الْبَسَاطَةُ كَالْأَمَانِي.
أَنَا رَبِيعُ ذِرْوَةِ فِكْرِي وَإِحْسَاسِي،
تَعْجِزُ الْمَعَاجِمُ
عَنْ تَأْوِيلِ حَرْفِي
حِينَ تَخْتَنِقُ الْمَعَانِي.
أَلْمِسُ الْوَقْتَ،
فَيَخْضَرُّ بَيْنَ أَنَامِلِي
عَالَمٌ يَنْتَظِرُ أُنُوثَتِي
لِيَتَعَلَّمَ طُقُوسَ الْإِزْهَارِ.
وَفِي قَفَصِ التَّعْرِيفِ،
أُشَرِّعُ جَسَدِي وَالْفَضَاء
نَافِذَةً
أُبْعِدُهَا عَنِ التِّيهِ وَخِدَاعِ الْأَضْوَاء،
فَيَصِيرُ…
أُفُقًا بِلَا حُدُود…
بِلَا مَنْطِقٍ فِي كُلِّ الْأَجْوَاء.
أَنَا رَبِيعُ الْمَعَانِي
حِينَ يَتَحَرَّرُ الْحَرْفُ،
وَيَخْفِقُ فِي صَدْرِي
شَاكِرًا رَبَّ السَّمَاء
زينب ندجار/ المغرب