كتاب وشعراء

أمْنِيَةُ تَنْهِيدَة… حسن المختار بن محمد

فكرت أن أعود للكتابة
كثيرا… و للقراءة أكثر
الكثرة و الأكثرية
لا علاقة لهما بالتفكير
بل بالممارسة

و فجأة يقف في وجهي
طيف يكاد يكون بشوشا
طيف كثيف
لا يمكن اختراقه
لم يقل شيئا
وقف متعملقا
أمام قزميتي
فأحسستني رهينة
دون أسوار و لا قضبان و لا حراس
و لا تهمة و لا محاكمة و لا مدة
و لا حتى مشروع عفو
أو إمكانية افتداء

هكذا وقف
و تعملق
و اعتقلني

حين يتعملق الشوق
يتقزم الشغف
يصير النوم ترفا مفقودا
و الصحو قرفا مألوفا
الوقت يصبح و لا يمسي
أو يمسي و لا يصبح
يتوقف عند لحظة
بطول تنهيدة
تتمنى لو أنها لا ترتد بشهقة
ليست إلا وعدا
بتنهيدة أطول

حين يتعملق الشوق
تفر الحياة من أمامك
يوما يوما يوما…
و تتركك رهينة تلك اللحظة
يسرق منك الشغف
بالكتابة و القراءة
و بالوقت
و بملاحقة الحياة
و بالشعر

آهٍ، من الشوق
حين يصير ترسانة من الشوك
يدجج ساق الوردة
ولكنه لا يمنع عطرها
من التضوع في الآفاق

آهٍ، من الشوق/الشوك
حين يعتقل القصيدة
داخل تنهيدة
لا تجيد مراوغة السَّجّان
كي تذيع بلاغتها
في أونطولوجيا الشعر

و ماذا أقول لكِ إن اتصلت
و بماذا أخبركِ
و عما أسألكِ
إذا انتصرت على ترسانة الشوك
و نزعتها شوكة شوكة
من ساق الوردة
و ماذا يجديكِ شوقي
إذا تضوع نحوكِ
كعبيرها
و ما أنا الآن سوى تنهيدة
بطول عمرٍ من طينٍ لازِبٍ
لا تحتوي عطرا
و لا تحمل جدوى
و لا تبشر بشعر

تنهيدةٍ تتمنى ألا ترتد بشهقة

~~~~~~~~~~~~~~~~

إشارة :

هذا ليس شعرا
بل شوكة واحدة من الترسانة
انتزعتها أخيرا من ساق الوردة
الوردة التي نبتت في حلقي
و لسوف تمنع التنهيدة
من الارتداد بشهقة الحياة
ذات يوم

~~~~~~~~~~~~~~~~

ملاحظة :

منذ عشرين تنهيدة
لم أشهق بالحياة
و هذا في عرف الوردة
عمر من طين لازب

ح-خ (المختار)

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى