
هِيَ هكذا..
تَمرُّ كأنّها صُدفَةْ
تنامُ على الرصيفِ كقطّةٍ..
ولا تَطلبُ الشُّرفَةْ.
بسيطةٌ..
كَجُملةٍ لم يَقُلها خَجولْ
كعُشبٍ نما بينَ صَخرتينِ..
ولم يَسألِ الحقلَ: مَن المسؤول؟
لا نَايَ يَحملُها..
ولا ريشةٌ تَرسمُ الظلَّ في آخِرِ الدربِ..
هيَ الرَّكضُ في عيْنِ طفلٍ
إذا أبصرَ اللعبةَ المستحيلةْ.
هيَ الفكرةُ العاريةْ..
بلا نعتِ مدحٍ، ولا “واوِ” عطفٍ..
تَمرُّ خفيفةْ
كأغنيةٍ ذابتْ في زِحامِ المدينةْ..
ولكنَّها..
تَركتْ في حلوقِ العابرينَ..
بقايا سكينةْ.
خُذْ نَفَسًا..
انظرْ لثقبِ الحذاءِ، وللضوءِ منهُ
ستعرفُ حينَ يَمَسُّكَ هذا الذهولْ:
بأنَّ الخَلاصَ..
بأنَّ الحياةَ..
أقلُّ بكثيرٍ مِمّا نَقولْ.