كتاب وشعراء

بياضٌ فائض…بقلم سعيد زعلوك

​هِيَ هكذا..
تَمرُّ كأنّها صُدفَةْ
تنامُ على الرصيفِ كقطّةٍ..
ولا تَطلبُ الشُّرفَةْ.

​بسيطةٌ..
كَجُملةٍ لم يَقُلها خَجولْ
كعُشبٍ نما بينَ صَخرتينِ..
ولم يَسألِ الحقلَ: مَن المسؤول؟
​لا نَايَ يَحملُها..
ولا ريشةٌ تَرسمُ الظلَّ في آخِرِ الدربِ..
هيَ الرَّكضُ في عيْنِ طفلٍ
إذا أبصرَ اللعبةَ المستحيلةْ.

​هيَ الفكرةُ العاريةْ..
بلا نعتِ مدحٍ، ولا “واوِ” عطفٍ..
تَمرُّ خفيفةْ
كأغنيةٍ ذابتْ في زِحامِ المدينةْ..
ولكنَّها..
تَركتْ في حلوقِ العابرينَ..
بقايا سكينةْ.

​خُذْ نَفَسًا..
انظرْ لثقبِ الحذاءِ، وللضوءِ منهُ
ستعرفُ حينَ يَمَسُّكَ هذا الذهولْ:
بأنَّ الخَلاصَ..
بأنَّ الحياةَ..
أقلُّ بكثيرٍ مِمّا نَقولْ.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى