كتاب وشعراء
…. القصيدة ….بقلم الشاعر علي السعيدي / تونس
.... القصيدة ....بقلم الشاعر علي السعيدي / تونس

…. القصيدة ….
رقصة هادئة
والمساء النبيذيّ
يغفو على الشّرفات
العصافيرتنقر ما تبقّى من الضّوء
كلّ يغنّي لشهوته المستبدّة
يأوي إلى إمراة أو ظلام وبين الغاويات
تنفجر القبل الآدميّة
هل كان يغرق في النّهر ؟
لا ..
كان يكتب شيئا من الشّعر في دفاتر اللّيل
يرتجف حين تحاصره المفردات الجميلة
يبكي لوحدته ويصلّي لعينين غائبتين
وفيه تصير القصيدة قبرة تتقافز بين يديه
يحسّ بطعم الخديعة والإنكسار
فيرسم فوق الجدار وشما يعلّقها فوقه
ثمّ يطعنها
فيسيل دم الشّعر
كان يريد الإقامة في الموت
كان يحاول أن يحترق
والقصيدة تنقذه
ويحاول أن يوضّح الجرح في جسد نازف
كالشّفق
والقصيدة تمحو الجراحات
كان يريد القصيدة قنبلة تنفجر في رئتيه
ومقصلة تطحن الجسد الهامشي
وفاتحة للعذاب..
… علي السعيدي ….. تونس….