
حين تتعبُ الاحتمالات
•••••••••••••••••••
في رأسي مصعدٌ يصلُ بين طابقين غير موجودين
أضغطُ الزرَّ
فيصعدُ الحجر
و تهبطُ الجاذبيةُ وحدها
هذا المساء
أحصيتُ عددَ الثقوب في الصمت
كان الصمتُ ينزفُ أصواتاً صغيرةً
تشبه سقوطَ مدنٍ مجهرية
داخل قطرة ماء .
الحزنُ؟
كائنٌ يبدّل أعضاءَه باستمرار
مرةً يرتدي هيئةَ نافذة
مرةً هيئةَ ملعقة
مرةً هيئةَ رقمٍ زائدٍ في فاتورة الكون .
رأيتُ فكرةً تحتضر
اقتربتُ منها ،
فتحتْ عيناً واحدةً و قالت:
“الأشياءُ تحدثُ حين تتعبُ الاحتمالاتُ من التردّد”.
ثم تحوّلتْ إلى طائرٍ مصنوعٍ من أخطاءٍ منسيّة
في جهةٍ ما
تجلسُ نسخةٌ أخرى من الوقت
و تقضمُ أظافرَ الساعات.
لهذا السبب
تبدو الأعمارُ أحياناً مأكولةَ الأطراف.
أجرُّ جسدي خلفي كما تجرُّ الغيمةُ برقاً فائضاً
كلُّ خطوةٍ تنتجُ نسخةً جديدةً من الأرض
الأرضُ تتكاثرُ تحت الأقدام
الأقدامُ تتكاثرُ داخل الغياب.
وجدتُ صدعاً في منتصف الرقم سبعة
دخلتُ منه.
كانت هناك غابةٌ من المعاني الخام
الأشجارُ تثمرُ اتجاهات
و الاتجاهاتُ تهاجرُ كلَّ خريفٍ إلى رؤوس الأسماك .
أضعُ أذني على الفراغ.
أسمعُ أثاثاً يُنقَلُ بين أبعادٍ متجاورة
أحدُ العمال أسقط مجرّةً كاملةً
ارتفعَ غبارٌ من النجوم.
ثمّةَ شيءٌ غريب:
الدموعُ أقدمُ من العيون
و الانتظارُ أقدمُ من الطرقات
و الأسماءُ تصلُ متأخرةً دائماً إلى أصحابها.
أفتحُ قلبي
يخرجُ منه درجٌ طويل
أنزلُ درجةً
أعثرُ على طفولتي
تصلحُ كسراً في جناحِ عاصفة.
أنزلُ درجةً أخرى.
أعثرُ على غضبي نائماً داخل بذرة
أنزلُ أكثر
أعثرُ على شخصٍ
يصنعُ وجهي ببطءٍ شديد
يرفعُ رأسه
ينظرُ نحوي.
يبدو متفاجئاً مثلي .
زكريا شيخ أحمد