
في المرَّات القادمة
سأعلِّم أصابعي ألا تتشبَّث بشيء..
سأختار جرحاً جديداً
بريئاً من أيَّة ذاكرة
يمرُّ برفقٍ على قلبي
لا يغور..
وسريع الغفران..
يندمل ويختفي..
في المرَّة القادمة
لن أسمح للكلام بالانفلات
على هواه..
سأحتفظ بكلمات البوح الأولى…
وباعترافات الحبِّ الشقيَّة
وبرسائل الشوق على قصاصات ورق ..
وأكدِّسها في أدراج خزائني
كقطع ثياب مملَّة
في المرَّة القادمة سأبتعد
وأبتعد عن أعين السواد
كحريم السلاطين..
ولا أسمح سوى لحمامات
النور بالنقر على بلور روحي
في المرَّات القادمة
لن أسمح للحرف
بالالتواء ولا الاستدارة
فقط بالاستقامة
ليروي كيف
فعل المحبّ
فينا
بقلم: ندى يوسف