كتاب وشعراء

النَّخِيلُ ( ٢ )…بقلم أحمد سيد خزام

ظِلَالٌ بِعَرْضِ النَّهَارْ،

وَزِينَةُ نُورٍ.. إِذَا مَا أَهَلَّ الْقَمَرْ..

محفوفة بها الْجَنَّاتْ،

باسقات في حنايا النهر .

“وَالنَخْلٌ بَاسِقَاتٌ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدْ”.

عَنَاقِيدُ تَاجٍ عَلَى هَامَةِ الشَّجَرْ،

طيبة ثمارها

فَأَكْرِمْ بِهِ مِنْ ثَمَرْ !

أول ما العذراء من جني

حين وضعت رسولا مسيحا

وَلِلْنبي محمد خَيْرُ زَادْ

وَخير فرحة للصائمين

حين يلامس الأذان وجنة سعافها الخضراء

​قرينة الْعَرَبِيِّ فِي السهول وفي الشموخ

أنيسة بالليل إن أراد أن يبوح

كَانَتْ تُظِلُّ جُيُوشَ الْفُتُوحِ..

إِذَا مَا تَمُوجُ بَيْنَ السُّفُوحْ،

أَطْرَافُهَا الْغَضَّةُ أسواك الجنود

كَانَتِ النَّخْلُ كالعربي العنيد

بِذَاكَ الزَّمَانِ الْبَهِيجْ،

كِلَاهُمَا نَالَ عِزَّ الشَّمَوخْ،

كِلَاهُمَا عز على الأعداء

كانا عونا للإباء

مفردات للسان فصيح

النَّخْلُ كَالنَّاسِ.. وَالنَّاسُ كالنَخْلْ،

لَهُمْا قدر وكل ما فيهما مليح

*******

​أَيَّتُهَا النَّخْلُ..

لَسْتِ الآنَ لِلظِّلِّ..

وَلَسْتِ الْبَاسِقَةْ.. فِي جدب شحيح

تَجُودِينَ رُطْباً..

وَيَشْدُو عَلَيْكِ البلبل الصَّدُوح .

غَدَوْتِ عَرَائِسَ مَجْلُوبَةً لِقُصُورِ الثَّرَاءْ،

صِرْتِ رُسما عَلَى الصَفِيح

وَرَمْزاً لِعَهْدِ الْغِيَابْ.

بِجِذْوعك الخاوية

الملقاة على أرض اليباب

تَدُوسُكِ أَقْدَامُ جيوش الْغَزَاةْ،

وَتُلْقِي بِتَمْرِكِ نَحْوَ السراب

إِلَا أَنْ يَعُودَ العربي لِجَدٍّه كَفِيحْ .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى