
وجوهٌ بلا ملامحٍ من بيننا قد غابتِ
كطيفٍ تلاشى في دُجى الغيـاهبِ
ذوتْ جفونُ الحزنِ حتى أذبلت
قمرًا بكى في ليلِها الحزين المعـاتبِ
نادَت قلوبًا باردة قد غطتها غفلةٌ
برداءِ شفقةٍ كسرابٍ منافق و كاذبِ
لكن مضت أصواتُهم المتعبة بصمتِها
فلا أُذن تسمعُ ولاحياة يهبها كاتب
صرخاتُهم تبقى كأشباحٍ بيضاء على
أبوابِ عالمِنا المليءِ بضجيج غائبِ
تتردّدُ الأصداءُ التائهة في فراغِهم
كأغنيةٍ مكسورةٍ تُنازع بكل جانـبِ