
أمّا وَقَدْ سَحَرَتْني نَظْرَةَ الْمُقَلِ
والْوَجْهُ بَدْرٌ وَدِيوانٌ مِنَ الْغَزَلِ
وَالشّعْرُ نَسْجٌ عَلَى بُرْدَاكِ قَافِيَةٌ
طِيبُ الْحُروفِ كَمَا شَهْدٍ مِنَ الْعَسَلِ
أَنْتَ الْغُرُوبُ وَوَجْهُ الشَّمْسِ فِي غَسَقٍ
تُلَامِسُ الْبَحْرَ في عِشْقٍ وَفِي خَجَلِ
قَدْ تُبْتُ عَنِ الْعِشْقِ يا فَيحَاءَ أَمْكَنَنَي
حَتّى أَتَيتَ ودَقَّ الْقَلْبُ فِي وَجَلِ
الْيَأسُ دَرْبٌ وَمَا نَوَيْتُ أَسْلُكُهُ
أَضَافَ سِحْرُكَ بَثَّ الرُّوحِ بالأَمَلِ
يَا مُقْلَتَاه أفيضي دَمْعَكِ شَغَفأ
عَلى حَبيبٍٍ بِنَبْضِ الْقَلْبِ مُتٌَصَلِ
عَزيزَ نَفْسِ وَلا يَنْوي مُصَارَحَتي
وَلَو أَبُوحُ يَهَابُ الْبَوحُ مِنْ خَجَلِي
يَامَنْ إِلَيْكَ رِيَاحُ الْعِشْقِ أُرْسِلُهَا
بِحَقّ رَبّي وَمَا أَوْحَاهُ لِلْرُّسُلِ
أَقْبل إِلَيٌ فَإِنٌَ الْعُمرَ فِي سَفَرٍ
-إِلَى النًهَايَات قَدْ أدنُوهُ لٍأجَلٍ
بِقَلَم عَبْد الْكَريم مَزْنَة