
يدي تبني سجوني
أُريدُ خُطىً…
وتَكتُبُ لي يَدِي سَفَراً..
أَقُولُ لَها: قِفِي بَاباً لِمَن رَحَلُوا…
تَهُزُّ قُفُولَها شَوقاً…
وتُشرِعُ كُلَّ مَاضِينَا لِمَن عَبَرا….
أَنَا المَصلُوبُ فِي رَغبَاتِ أَورِدَتِي…
وَلِي كَفٌّ… تُعَانِدُ مَا أَرَى…
وتَسِيرُ بِي لِعَكسِ عُيُونِيَ العَميَاءِ….
تَبنِي لِي بِلاداً مِن شَظَايَا الخَوفِ…
تَسكُبُ فِي دَمِي السَّهَرا…
أُحَاصِرُهَا بِصَمتِي…
تَستَفِزُّ الصَّمتَ…
تَرفَعُ صَوتَهَا أَلَمَا….
أَقُولُ: كَفَاكِ نَبشاً فِي حِكَايَاتٍ طَوَينَاهَا…
فَتَكتُبُ لِي رَسَائِلَ لَم أُرِد يَومَاً كِتَابَتَهَا….
وتَسكُبُ فَوقَ سَطرِي الدَّمعَ والنَّدَمَا…
تُرَاقِبُنِي عُيُونُ النَّاسِ… تَحسَبُنِي أَنَا المَاشِي…
وَمَا عَلِمُوا بِأَنَّ يَدِي هِيَ الرُّؤيَا…
تَجُرُّ خُطَايَ نَحوَ الحَتفِ طَائِعَةً….
وتَترُكُنِي عَلَى أَعتَابِ مَن ظَلَمَا….
أينَ يَدِي.. غَرِيبَةُ هَذِهِ البَصَمَاتِ عَن رُوحِي…
أَنَا النَّادِي لِفَجرٍ بَاسِمٍ…
وَهِيَ… تَشُدُّ سَتَائِرَ العَتمَة…
أُمَدِّدُهَا عَلَى الطَّاوِلَةِ البَيضَاءِ….
آخُذُهَا بِعَينِ الخَوفِ…
أَرجُوهَا: دَعِينِي مَرَّةً أَختَارُ مَجرَايَ…
فَتَنفُضُ عَن أَصَابِعِهَا رَجَائِي…
وتَكسِرُ كُلَّ مَا أَبقَيتُ مِن هِمَّة….
يَدِي تَبنِي سُجُونِي….
وَتَسرِقُ مِفتَاحَ البَوَّابَةِ… تُلقِيهِ فِي بِئرِ التَّمَنِّي…
وَتَترُكُنِي هُنَا… صَنَمَا…..
الشاعر راسم خليل
الأردن