
عيونا ساهرة ثاقبة تحرس المكان تشبه ريم الغزال الشارد كالزئبق متحديا لا يمكن لمسه أو الامساك به في العتمة أو تحت ظل نخلة أو فوق هضبة من رمال الصحارى والكثبان.
يصول ويجول مع أقرانه يشبه خلية نحل يطعمك شهد العسل للذي يستحق ويلسع الغادر به في الأبان.
عيناه لؤلؤتان مضيئتان، أسبح كل يوم فضولا في عمقهما بعيدا لأرى سر الأعماق المتوهجة في البحار العميقة الغامقة.
لون عيناه جاذب بألوان الطيف رسمهما فنان قدير بتركيزا وحسا مرهفا وتنهيدة ونفسا طويلا مدركا مدى وجع الولهان وعمق النزيف.
لوحة مشكلة بأنامل متأمل بهدوء في بريق عيناه المضيئتان للمكان.
عيون خيل فاتحتان براقتان يؤرقان الناظر إليهما بامتعان، أنصحك الا تركز فيهما طويلا جاذبتان تيار بحر يسحبك الى الوراء بعمق التيه والزمان.
فوهة بندقية صيد وبيت نار، تصطاد العتي والأرنب البري والغزلان تشبه ريم فوق هضبة من رمال.
ساحر جاذب قاتل في الأبان، جماله فاق كل اعتبار، قمر بدري لا يظهر الا عند الغيوم وحجب الرؤية أثناء السحب الداكنة أو في المواقف الصعبة أو التوهان.
شعلة ملتهبة من نار لن يرى الا من قبل العاشق و الولهان.
أتساءل أحيانا،، يا ترى من يكون صاحب العيون الساهرة الثاقبة، اذ لم يكون وطنا أسكنه ويسكنني شامخا في أفق عالي يرى ولايرى مالكا عيون جذابة ساحرة.