
ولمّا تمّكنَ منّي الألم
تمنيتُ لو كنتُ ذرّةَ غبار
تذروها الرياح حيث تشاء
نظرتُ إلى سماء الليل
وابتسمتُ ؛
ما أنا إلّا ذرّةَ غبار تذروها الرياح
حين تمكّن منّي الشوق
تمنّيتُ لو أنّني عصفورة
أطوي السماء
أفتّشُ المعمورة عن بيتك
ولو أخذ مني ذلك أيّاما …شهورا …وسنينا
حتّى أصلَ إليك
أغمضتُ عينيّ
وابتسمتُ ؛
ما أنا إلّا عصفورةً صغيرة
تطوي المسافاتِ بإغماضة عين
وحين هاجمني الحنين
وددتُ لو أنّني طفلةٌ تعود من المدرسة
بحقيبتها الثقيلة
نظرتُ إلى الغيم
رأيتُ خرافا وأسماكا وفراشات
ابتسمتُ وعرفتُ؛
أنّي لست إلا طفلةًصغيرة
تدّعى العمر …