فيس وتويتر

إبراهيم نوار يكتب :الموقف المصري يجب أن يكون واضحا

الحرس الثوري الإيراني يصدر تحذيرا قويا للدول المتورطة في الاعتداءات على إيران بمواجهة ردود قاسية إذا لم تبادر إلى تصحيح موقفها والعدول عن مساعدة المعتدين. وأشار البيان تحديدا إلى محاولة بعض ناقلات النفط عبور مضيق هرمز من الممر الجنوبي المقابل لمنطقة رأس مسندم العمانية تحت حماية الطائرات الأمريكية.
البيان لا علاقة له على الإطلاق بحادث الحريق الذي وقع في محطة استقبال الغاز المسال في ميناء دمياط أمس. وفي حدود علمي لم تعلق إيران على الخبر الذي روجته وكالة رويترز أمس عن تعرض المحطة لاعتداء بواسطة مسيرة مجهولة. على الأرجح هذا الخبر مدسوس عمدا لتوسيع نطاق الحرب الإقليمية الدائرة الآن، خصوصا انه ترافق مع وجود نتنياهو و زيلينسكي في واشنطن. وتحاول اسرائيل بكل ما تملك من نفوذ تحويل حرب إيران إلى حرب إقليمية واسعة النطاق قد تمهد لمواجهة عالمية على محور الصراع الرئيسي في العالم الممتد من البحر الأسود إلى القرن الأفريقي والخليج.
في كل الأحوال فإن الموقف المصري يجب أن يكون واضحا خصوصا وانها إحدى الدول التي تقود الوساطة من أجل التهدئة وإنهاء الحرب في الخليج. محاولات توريط مصر يجب أن تفشل.
وكنت قد كتبت في مقالي المنشور أمس في صحيفة “القدس العربي” ان اسرائيل تتبنى استراتبجية جديدة في حرب إيران بعد فشل هذه الحرب في تحقيق اهدافها. وقلت انه “في إطار تلك الاستراتيجية الجديدة، فإننا نشهد محاولات لإحداث انقلاب في أدوات المواجهة مع إيران، من حيث توسيع نطاق الحرب لتصبح حربا إقليمية مكتملة الأركان، يخوضها تحالف إقليمي يتكون من الولايات المتحدة وإسرائيل ودول مجلس التعاون الخليجي باستثناء سلطنة عمان وقطر. وقد تردد أن طائرات من السعودية والكويت والبحرين والإمارات شاركت في الحرب مؤخرا. وكانت هذه الدول لا تشارك رسميا من قبل، ولم يصدر عن عواصمها ما ينفي مشاركة طائراتها في الحرب. إن تحويل الحرب من طابعها الثنائي إلى طابع متعدد الأطراف قد يفتح الباب أمام قيام «تحالف للحرب على إيران» كانت الولايات المتحدة قد فشلت في تشكيله على المستوى الدولي، حيث رفضت الدول الأوروبية واليابان وكوريا الجنوبية الاستجابة لطلب الانضمام للقوات الأمريكية. التحالف العسكري الأمريكي – الإسرائيلي – الخليجي الذي تعمل المملكة الاردنية أيضا من خلاله، لا يحتاج إلى إعلان رسمي، حيث توجد فعلا اتفاقيات دفاعية وقواعد عسكرية وهيئات للتنسيق العسكري بين أطرافه، تتركز حاليا في القيادة العسكرية المركزية للولايات المتحدة وغرف العمليات المشتركة في الرياض وعمّان وتل أبيب. هذا التحالف يوفر للولايات المتحدة وإسرائيل خطأ مضمونا للتدفقات المالية لتمويل حرب استنزاف طويلة المدى ضد إيران، كما سيوفر خطوط إمدادات لوجستية مفتوحة بلا قيود.”

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى