كتاب وشعراء

إلى شارلي شابلن . . . تامر أنور / مصر

عزيزي شارلي..
الحياةُفيلمٌ مُرعبٌ وصامت
لا يسمع فيه أحدٌ صراخنا
لذا سأتركُ صرختي خارجًا..
تجوب في الفضاءِ حتى تصطدم بأُذنٍ ما وأمضي معك
بعد أن أخلعَ حُنجرتي طواعيّةً
رُبّما أترك بها تعليقًا صوتيًّا أخيرًا
لامرأةٍ كنتُ أحبُّها
تعملُ مُعلّقةً صوتيّةً بفيلمٍ ملوّنٍ
ناطقٍ بالكذب
عزيزي شابلن
سأبحثُ معك عن دهشةٍ أخرى غير الشعر
وأتركُ المشهدَ
ـ بدون تعليق ـ
للموسيقى التصويريّة
رُبّما تمنحني قُبّعتك وعصاك وربطة عنقك التي تليق بمتسوّلٍ أخرس
وتعلمني كيف أمشي مشيةً مُضحكةً
أستعيد بها قلبي الذي تركته بلا حُنجرة..
أدرّبُ أصابعي على كتابة أشياءَ أُخرى
كأسماء الحضور والغياب بمحطة خرسانيّة لا تضمُ اسمها في كشوف العاملين
أحصي الصادر والوارد من الحصى والرمال
التي لا قلب لها
انا الآن رجلٌ مُصْمَتٌ بالكامل, خالٍ من الشِّعرِ
ومن اسمها الذي تركته يهيمُ في الفضاءِ
إلى الأبد
شارلي أيُّها البائس لا تقضم حذاءك
مازال الطريق الخرساني ممتدًّا وصامتًا
والموسيقى تعلنُ صرختَك
في النهايةِ وتمنحُك بدايةً صاخبةً

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى