كتاب وشعراء

مقطوعٌ من شجرة…..بقلم سليمان أحمد العوجي

لكَ
شحوبُ المقاعدِ،
وجليدُ الصمتِ،
وأنتَ تُعفِّرُ الحكايا القديمةَ
على أبوابِ الحدائقِ الثكلى،
والأماكنِ الدارسةِ…
لكَ…
أرقُ القيلولةِ،
وثرثرةُ جارتينِ عند السورِ.
لي…
سحابةٌ تتسكَّعُ حافيةً
على ماءِ الحريةِ الأزرقِ.
لا اتِّساعَ لضفَّتَيْكَ،
وأنتَ تُحنِّطُ جريانَ العمرِ،
وأنا أدفنُ غرقي فيكَ
وأستريح…
لي…
شموخُ النشوةِ،
ونعمةُ الانعتاقِ.
لكَ…
كلُّ النصوصِ المبتورةِ،
والقصائدُ الشمطاءُ،
تُكمِلُ بها غدَكَ.
لكَ…
مناشيرُ الحبِّ السريةُ
تسلبُ سلطانَ نومِكَ
تاجَهُ والصولجانَ.
لكَ…
أرملةُ الضبابِ
تستجدي ببابِ الشمسِ.
لي…
بساتينُ الفرحِ
أشتلُها زغاريدَ.
لكَ…
شبَّاكٌ يُطلُّ على شوارعِ الندمِ،
تعاكسُهُ دروبٌ
تتجشَّأُ بالخواءِ…
لي…
ريحٌ خلعتْ هبوبَها،
عمَّرتْ لي قصرًا من سكينةٍ،
يُبسملُ فيها النومُ…
لكَ…
سرايا المدادِ البربريِّ
تقتحمُ خلوةَ الورقِ البريءِ،
تنصبُ مشانقَ الكلماتِ،
ستئدُ كلَّ قصائدِ المديحِ،
كقائدٍ مثقوبِ الكبرياءِ.
غدًا، يا مَن كنتَ غصنًا
لعصفورةِ قلبي،
يهرمُ أُنسُكَ،
وتصيرُ مقطوعًا
من شجرةٍ.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى