تقارير وتحقيقات

زلزال سياسي جديد داخل الحزب الديمقراطي الأمريكي… وهذه المرة من فلوريدا!

أنجي نيكسون، النائبة التقدمية السوداء والمنظمة النقابية التي تنتمي إلى تيار الاشتراكيين الديمقراطيين والداعمة للفلسطينيين، حققت مفاجأة مدوية بفوزها بترشيح الحزب الديمقراطي لمجلس الشيوخ، رغم أنها خاضت المعركة بلا أموال تقريبًا.
نيكسون جمعت 975 ألف دولار فقط، ولم تستطع شراء إعلان تلفزيوني واحد، بينما جمع منافسها المعتدل أليكس فيندمان، المدعوم من المؤسسة الحزبية ومن اللوبي الصهيوني، أكثر من 16 مليون دولار، وأنفق على الإعلانات أضعاف ما أنفقته. ومع ذلك، هزمته بفضل المتطوعين، والنقابات، والحشد الشعبي، والاستخدام الذكي لوسائل التواصل الاجتماعي.
واللافت أنها لم تفز في معقلها بجاكسونفيل فقط، وإنما هزمت فيندمان أيضًا في ميامي وبروارد، قلب الكتلة الديمقراطية في جنوب فلوريدا، حيث يقيم منافسها نفسه.
فوز نيكسون يؤكد مجددًا أن المال ونفوذ المؤسسة لم يعودا كافيين لحسم الانتخابات التمهيدية، وأن هناك تيارًا تقدميًا صاعدًا داخل الحزب الديمقراطي، تقوده قواعد شابة وغاضبة من النخب التقليدية وسياساتها.
لكن المعركة الأصعب تبدأ الآن؛ ففلوريدا أصبحت أكثر ميلًا إلى الجمهوريين، ونيكسون ستواجه السناتورة الجمهورية آشلي مودي، التي تمتلك أكثر من ثمانية ملايين دولار، فضلًا عن استغلال الجمهوريين انتماء نيكسون إلى الاشتراكيين الديمقراطيين لتخويف الناخبين منها.
ومع ذلك، فإن الانتصار يظل مذهلًا: مرشحة مغمورة، بلا إعلانات تلفزيونية ولا دعم من المؤسسة، تهزم مرشحًا أنفق الملايين.
ومع ذلك لم يكن المشهد اكتساحًا كاملًا لليسار؛ فقد احتفظ الديمقراطيان المعتدلان والمؤيدان بقوة لإسرائيل، ديبي واسرمان شولتز وجاريد موسكوفيتز، بترشيح الحزب بعد هزيمة منافسيهما التقدميين.
الخلاصة: اليسار الأمريكي يتقدم داخل الحزب الديمقراطي، لكنه لم يسيطر عليه بعد. وما يجري ليس مجرد خلاف انتخابي، وإنما صراع متصاعد على هوية الحزب ومستقبله: هل يبقى حزب المؤسسة والمانحين الكبار خاصة الصهاينة، أم يتحول إلى حزب أكثر اعتمادًا على القواعد الشعبية؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى