
من الصعب للغاية أن تلجأ أمريكا إلى الخيار النووي ضد إيران، مهما كانت درجة جنون ترامب، لأن هناك عواقب وخيمة سترتد على ترامب والولايات المتحدة، بل والغرب، فما حدث في اليابان أثناء الحرب العالمية يصعب أن يتكرر، فلم تكن هناك وسائل تواصل ولا فضائيات أو أقمار اتصالات تنقل الحدث فورا بمشاهده المروعة، وتهب عواصف الإحتجاجات في كل أنحاء العالم، وتسقط حكومة ترامب، وتشعل أزمات سياسية.
ليس هذا هو كل الردع، فهناك قدرات إيران النوية الغامضة، والتي ترجح امتلاكها لسلاح نووي، أو على الأقل توفر تركيبه على الفور، فكل المكونات متوفرة.
إن طرح استخدام السلاح النووي، أو حتى طرحه للمناقشة، لا يعني سوى أن أمريكا أفلست عسكريا وسياسيا واقتصاديا، ولم يعد بأيديها أي أوراق لمحو الهزيمة الإستراتيجية على أيدي إيران.