أ عمر رحمون يكتب : صندوق الأسرار .. التوقيت التركي المناسب جداً والدور القريب للجولاني نحو جبهة لبنان !!!

صندوق الأسرار
التوقيت التركي المناسب جداً والدور القريب للجولاني نحو جبهة لبنان .!!
عمر رحمون / سوريا
في كواليس الإقليم، لا تُقاس التحركات بالصدف ولا بالانفعالات الميدانية، بل بحسابات “التوقيت الاستراتيجي”.
وتأخر تركيا بتحريك ورقة الجولاني باتجاه لبنان لم يكن يوماً ناتجاً عن “رفض” أو تقاطع عارض مع أنقرة، بل كان ينتظر نضوج التوقيت التركي المناسب.
طوال أربعة عقود، نجحت طهران في لجم الطموحات الإقليمية لتركيا عبر أداتين رئيسيتين: المعادلة التجارية، والورقة الكردية.
واليوم، تتوهم أنقرة أنها كبحت هذا التهديد بعد أن اعتبرت أنها “فككت” كرد سورية عبر سيناريوهات الدمج الخلبية، وضمنت مسبقاً كرد العراق في جيبها السياسي، وسيطرت أمنياً على الداخل.
❓️لماذا الآن؟ وبأي أوراق يراهن الأطلسي؟
نزع الفتيل الضاغط: عملية “دمج قسد مع الجولاني” لم تكن سوى محاولة لسحب الورقة الكردية من يد طهران، لتجريدها من أوراق الضغط الاستراتيجي والتغطية على تحركات كردستان العراق.
استثمار الوهم: تعتقد أنقرة اليوم أن “رقبتها أُعتقت” من بعبع الملف الكردي، وأن الفرصة أصبحت سانحة جداً لإطلاق العنان للجولاني باتجاه الجبهة اللبنانية.
توفير تركيا لقوات البرية ‘ المشاة ‘ : يتفوق الكيان الصهيوني بالتدمير والقصف الجوي، لكنه ينكسر في الميدان ويعجز عن حسم ملف المقاومة؛ لذا تقوم تركيا بملء الفراغ تطوعاً عن الأزرق وذلك بتجميع هذا “الجسم المدمج والمشوه” من أدوات مختلفة ليقوموا بدور المشاة بالنيابة عنه، وهذا رهان فاشل لن يغير من حقيقة السحق الميداني.
️الخلاصة: يحاول المحور الأطلسي وأدواته إعادة رسم الخرائط عبر توهّم تحييد الورقة الكردية وإطلاق مرتزقة الجولاني نحو لبنان..
لكن الميدان الحقيقي يدار بقواعد مختلفة تماماً، وما يحسبونه “توقيتاً مناسباً” سيكون المصيدة والفخ المحكم الذي يبتلع أوهامهم!
🖊 عمر رحمون