فيس وتويتر

د.إسماعيل صبري المقدم يكتب :مغنية الحي لا تطرب

لانه وكما يقول المثل العربي المعروف ان مغنية الحي لا تطرب، وانما التي تطرب هي المغنية التي ياتون بها من حي آخر ، فان بعض دول المنطقة العربية تستعين في دفاعها عن امنها ضد ما يتهدده من اخطار ، بقوي خارجية معينة مقابل تكاليف حماية بلغت ارقاما فلكية لا يصدقها عقل، ذهب معظمها الي الولايات المتحدة الامريكية.، وهي حماية هشة او بالاحري وهمية برهنت علي فشلها وعدم جدواها لانها خدفوعة في اساسها بانتهازية هذه القوي الخارجية وعدم جديتها في الوفاء بالدور المطلوب منها.بالشكل الذي يوازي كل ما ينفق عليها او يضيع فيها…
ولا يساورني شك في انه لو كان هناك نظام موثوق فيه للامن الجماعي العربي والدفاع المشترك المنبثق من داخل المنطقة وتتحمل الاطراف العربية المشاركة في تنفيذه المسئولية الاساسية عن حمايتها لامنها ، لكانت النتائج افضل كثيرا من كل هذا الفشل والعبث الذي نراه.
ولا بد ان يكون معلوما لنا وللجميع انه لن يدافع عن امن هذه المنطقة ويصون لها استقرارها سوي شعوبها وابنائها ، وليس الامريكيين او الاتراك او البكستانيين او الهنود، الخ.. ممن لا تخفي انتهازيتهم واطماعهم ودوافعهم التي جاءت بهم الينا لكي يغرفوا من الاموال العربية كل ما يمكن ان تصل اليه ايديهم..
كان يمكن ان يكون البديل العربي الخالص لهذه الحماية الاجنبية الفاشلة ، هو الحل فيما لو صدقت النوايا وتلاقت الاهداف.. لكن الحاصل وبكل اسف هو اننا امام انظمة عربيةتبحث عن سلامتها قبل ان تبحث عن امن وسلامة شوبها ومجتمعاتها.. وانها في سبيل ذلك مستعدة للتحالف مع الشيطان نفسه.. ولهذا، فانها سوف تظل في مرمي الخطر باستمرار ، وهدفا لمزيد من النهب والابتزاز، وهو ما يجري استغلاله من قبل المنتفعين به والمستفيدين منه اسوأ استغلال.. وهذه هي الصورة علي حقيقتها بلا رتوش..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى