
هُنَّ الْمَلَاذُ لِقَلْبٍ بَاتَ فِي النَّفَقِ
فِي عَالَمٍ صَاخِبٍ بِالْهَمِّ وَالْقَلَقِ
★ ★ ★
لَوْلَا النِّسَاءُ لَجَفَّتْ كُلُّ أَغْنِيَةٍ
وَمَاتَ نَبْضُ الْهَوَى فِي أَعْيُنِ الشَّفَقِ
★ ★ ★
هِيَ امْتِدَادُ الضِّيَاءِ الْعَذْبِ فِي غَدِنَا
وَمَلْجَأُ الرُّوحِ مِنْ زَيْفٍ وَمِنْ رَهَقِ
★ ★ ★
تُعِيدُ تَرْتِيبَ فَوْضَانَا بِبَسْمَتِهَا
وَتَبْعَثُ الدِّفْءَ فِي الرَّوْعَاتِ وَالْفَرَقِ
★ ★ ★
تَرَى الشَّبَابَ إِذَا مَا أَقْبَلَتْ شَغَفًا
مِثْلَ الْفَرَاشِ تَسَامَى نَحْوَ مُنْعَتَقِ
★ ★ ★
تَمُرُّ كَالنَّجْمَةِ الْبَيْضَاءِ فِي فَلَكٍ
مِنَ التَّشَتُّتِ تَهْدِي حَائِرَ الْأُفُقِ
★ ★ ★
فِي عَيْنِهَا يَقْرَأُ الْإِنْسَانُ دَفْتَرَهُ
وَيَسْتَعِيدُ بَقَايَا مَائِهِ الدَّفِقِ
★ ★ ★
مَجَرَّةٌ مِنْ حَنَانٍ لَوْ نَمُورُ بِهَا
ذَابَ الْجَلِيدُ وَعَادَ النَّبْضُ لِلْوَرَقِ
★ ★ ★
تَقْسُو الْحَيَاةُ وَتَرْمِي فِي طَرِيقِهِمُ
مِنَ الْمَتَاعِبِ مَا يُودِي بِذِي الْأَلَقِ
★ ★ ★
فَيَسْقُطُ الْعَبْءُ عَنْ أَكْتَافِهِمْ فَرَحًا
إِذَا تَبَسَّمَ وَجْهٌ نَاصِعُ الْفَلَقِ
★ ★ ★
هُنَّ الْحَيَاةُ وَمَا الدُّنْيَا بِلَا امْرَأَةٍ
إِلَّا مَتَاهَاتُ مَحْرُومٍ مِنَ الْعَبَقِ
★ ★ ★
فَاحْفَظْ لِقَلْبِكَ نُورًا لَسْتَ تَمْلِكُهُ
مِنْ غَيْرِهِنَّ، وَعِشْ فِي رَوْضَةِ الْأَنَقِ
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
بقلم: عبد المجيد علي
بحر البسيط التام